إعلان 728x90

الأستاذ إبراهيم قارعلي يكتب معلّقا على مداخلته حول المُراسل الصّحفي والممارسة الإعلامية..


الأستاذ إبراهيم قارعلي يكتب معلّقا على مداخلته حول المُراسل الصّحفي والممارسة الإعلامية..
الوادي / ديسمبر 2011..
إبراهيم قارعلي:  مقرر لجنة الثقافة والاتصال بالمجلس الشعبي الوطني
الأستاذ إبراهيم قارعلي
" كثير من الجرائد الوطنية رفضت أن تتناول بالتغطية الإعلامية مداخلتي حول المراسل الصحفي والممارسة الإعلامية، ومع ذلك فإنني لم أستغرب منها ذلك، وإذا عرف السبب بطل العجب. والحقيقة أنني لم أكن أنتظر منها ذلك، وعلى العكس من ذلك فقد كانت الإذاعة الوطنية والإذاعات المحلية والقنوات التلفزيونية والجرائد العمومية أكثر مهنية واحترافية من الجرائد الخاصة ولا أقول المستقلة والتي تدعي الحرية والاستقلالية. ولكي أضع الجميع في الصورة أعيد نشر بعض الفقرات من مداخلتي حول المراسل الصحفي والممارسة الإعلامية : لا بد أن أشير أن قانون الإعلام يضع أول مرة المراسل الصحفي على قدم المساواة مع الصحفي الذي يشتغل في قاعة التحرير. يعني هذا أن الجريدة أو قاعة التحرير لم تعد تنظر إلى المراسل بنظرة صحفي من الدرجة الثانية أو من الدرجة الثالثة، بل إن المراسل صحفي مثله مثل بقية الزملاء في قاعة التحرير. هذا مكسب أساسي للمراسل الصحفي، والأهم من كل هذا والذي أعتقد أنه مكسب المكاسب هو أن العلاقة المهنية بين المؤسسة الإعلامية والصّحفي أو المراسل قد أصبحت موثقة أي مرّسمة بعقد عمل، والعقد كما يقال في اللغة القانونية شريعة المتعاقدين حيث تحدد فيه الحقوق والواجباتيعني هذا أن الزواج الإعلامي العرفي أو زواج المتعة الإعلامية قد انتهى وتحرّرت منه الصحافة الوطنية وكلّ الصحفيين في قاعات التحرير وكل المراسلين خارج قاعات التحرير. والمعذرة كل المعذرة على استعمال عبارة الزواج الإعلامي العرفي أو زواج المتعة الإعلامية، فالواقع المزري للأسرة الإعلامية أكبر من الألفاظ البلاغية والقطاع الإعلامي قد تحول إلى إقطاع إعلامي، فلا يوجد غير السادة والعبيد. كان من الطبيعي أن ينتفض أشباه الناشرين ضد القانون العضوي المتعلق بالإعلام، لأن المادة الواحدة والعشرين تشترط في المدير مسؤول النشر أن يكون حائزا على شهادة جامعية وأن يتمتع بخبرة مهنية في قطاع الإعلام لا تقل عن عشر سنوات. وهنا لا أتحدث عن مسؤولي النشر بالجرائد المكتوبة وما أكثرهم من منتحلي مهنة الصحافة والذين لا تتوفر فيهم هذه الشروط المهنية أو المقاييس العلمية. إننا سواء كنا رجال إعلام أو كنا رجال سياسة نتحدث عن الإصلاحات السياسية والإعلام هو جوهر هذه الإصلاحات السياسية، لذلك فالإعلام في حاجة إلى إصلاح بل إلى إصلاح جذري، ولن تصلح السياسة إذا لم يصلح الإعلام، وللأسف الشديد أن الإعلام الذي كان يفترض فيه أن يساهم في علاج الأزمة قد تحول إلى جزء من الأزمة التي يتخبط فيها المجتمع. فإذا كان جميلا أن يفضح الإعلام الفساد السياسي فالأجمل من ذلك هو أن تفضح السياسة الفساد الإعلامي. إنّ أكبر تحدّ يواجه الأسرة الإعلامية هو هذا الفساد الإعلامي الذي أصبح يخنق حرية الصحافة أكثر مما تخنقها القوانين التي تصادر حرية الصحافة ."
إبراهيم قارعلي
الأستاذ إبراهيم قارعلي يكتب معلّقا على مداخلته حول المُراسل الصّحفي والممارسة الإعلامية.. الأستاذ إبراهيم قارعلي يكتب معلّقا على مداخلته حول المُراسل الصّحفي والممارسة الإعلامية.. مراجعة من قبل Ahmed Belgoumri في 7:09:00 م تصنيف: 5

هناك تعليق واحد

المستشار/ أحمد بلقمري يقول...

أحمد بلقمري..
في حقيقة الأمر كلامك منطقي و جميل يا أستاذ إبراهيم. وضع قانون منظّم للمهنة جيّد لكن الأولويّة الآن ليست سنّ رزمة قوانين إنّما المبادرة إلى إصلاح سياسي حقيقي لهذا الوضع البائس، أنت تعلم أنّ المشكلة لا تكمن في الإعلام فحسب إنّما في من يصنع هذا المناخ الفاسد للممارسة الإعلامية، و يؤسس للجهل في مختلف مناحي الحياة.. المشكلة في الجزائر أعمق مما نتصوّر و تحتاج إلى تغيير جدّي، عميق و حقيقيّ، و هذا لن يكون دون تضحيات. لقد حان الوقت لنقول للسّاسة: توقفوا عن الكذب، توقّفوا عن زراعة الوهم.. قفوا ها هنا أيّها المارقون.