إعلان 728x90

كلّ الجزائريّين بناؤون !!! ..


كلّ الجزائريّين بناؤون !!! ..
( من لا يملك بعد نظر و دقّة ملاحظة عليه أن لا يركب سفينتنا.. أحمد بلقمري)
في عالم يتغيّر باستمرار و بطريقة خرافية يقف الجزائريّون في وسط الطّريق مشدوهين يراقبون العالم و يتفرجّون عليه، لا يبادرون و لا يريدون المغامرة و ركوب موجة التحديّات.. هكذا هو الإنسان الذّي حرص السّاسة الجزائريّون على الاستمرار في صناعة المزيد منه، نفس الإنسان المتوقّف غير القابل للتّغيير، غير المناهض للسياسات التخريبيّة لكرامة الإنسان، الإنسان الذّي اختار العبوديّة في زمن التحرّر و الثّورة.. ما الذّي ترك الجزائريّ يصير إلى هذه الحالة الغريبة؟، الجواب بسيط جدّا: إنّه الجهل المؤسس الذّي يدرّس في المدارس و تصرف عليه ملايير الدّولارات لصناعة الإنسان العاجز. إنّ الجزائريّين اليوم يفكّرون بطريقة فيها الكثير من التناقضات، فيها عديد النّقاط السّوداء و الأعراض الصمّاء، و لنضرب مثالا ليتّضح الحال: معظم الجزائريّين يفكّرون في بناء منزل مستقل، من الوزير إلى المدير، من الغنيّ إلى الفقير، الكلّ يريد الاستثمار في بناء منزل، الجميع تائهون في رحلة البحث عن مأوى، ليس هناك من تفسير لهذه الظاهرة إلاّ القول بأنّ الجزائريّين يعانون من الاغتراب و الحاجة إلى الأمن النفسي هي التي تدفعهم إلى البحث عن الذّات (يحدث في الغالب أن تلاحظ أعراضا لدى الجزائريّين كالميل إلى العزلة، الإحساس بالتمرّد، الرفض، الانسحاب و الخضوع...)، إنّها حالة انفصال عن الذّات حيث ينفصل الفرد عن مشاعره و أحاسيسه و رغباته و معتقداته، و هو ما يعني فقدان الإحساس بالوجود الفعّال، هكذا هو الجزائريّ اليوم و لو قمنا بدراسات ميدانية لوقفنا على حقائق مفزعة جدّا حدّ الصّدمة، و هو ما يطرح عديد الأسئلة المتعلّقة بهذا الموضوع، و أوّلها: لماذا حدث و يحدث كلّ هذا لأمّة ضاربة جذورها في أعماق التّاريخ؟ !!.
قلم: أحمد بلقمري    
كلّ الجزائريّين بناؤون !!! .. كلّ الجزائريّين بناؤون !!! .. مراجعة من قبل Ahmed Belgoumri في 2:35:00 م تصنيف: 5

هناك تعليق واحد

منير براهيمي يقول...

بناؤون يعني مونيفرية و ليس des macons ماصونيين