إعلان 728x90

أنا حزينٌ...


أنا حزينٌ...
(إهداء إلى روح الوطن الذّي قتلوه فينا..
 لن يسامحكم الله أيّها المارقون
ألا لعنة الله على الخائنين)...
أنا حزين
لأجل هذا الوطن السّجين
أنا حزين
لأجل أمّي و أبي
لأجل أخي و أختي
و كلّ الحاضرين الغائبين
أنا حزين
لأجل شهيد أرى وجهه
في ظلال الأوّلين
في مقام الصّالحين
أرى سُخطه على المارقين
لأجل الكلّ
أنا حزين
مجرّد من كلّ شيء
من الأرض
من السّماء
من الهواء
 مجرّد أنا من الماضي
من الهويّة
يريدني سلطانهم
كبوذيّ لعين
بثوب أرجوانيّ
و سلّة لجمع السيّئات
يريدني إلاهُهُم أن أكفر باليقين
أنا حزين
و مستقبل أبناءنا القادمين
مُدلهمّ
ضائع بين العوالم
تائه ذا النّظام
و الضّباع الجائعين
إلى الضّياع أراهم سائرين
أنا حزين
و هذا المحيط الكئيب
يشعرني بالخوف أكثر
من الغد أخاف
من المدار على المدار
أنا الآن أرتعش
ليتني أختفي في العشب
ليتني أنتهي في دخان أكواخ البؤساء
أو أبتعد
أنا الآن أرتعد
و روحي التيّ أحمل على كفّي
تناشدني الثّبات الثّبات
إمّا حياة أو ممات
شعر : أحمد بلقمري
أنا حزينٌ... أنا حزينٌ... مراجعة من قبل Ahmed Belgoumri في 3:56:00 م تصنيف: 5

هناك تعليقان (2)

ساعد بولعواد يقول...

جميل أن نحترق لنضيء للآخرين والأجمل أن في الاحتراق عطاء ولذة لا يحس سحرها إلا من عايشها .
نص ماتع حبيبي بكل معنى الكلمة وكأنك تعيد ما قال الشاعر الفيلسوف قديما في شأن بني جلدتنا الذين بقوا كأصحاب الكهف من حيث المكوث وعدم الحراك وليس شيءآخر :

مل المقام فكم أعاشر أمة
أمرت بغير صلاحها أمراؤها

ظلموا الرعية واستباحوا كيدها
فعدوا مصالحها وهم أجراؤها

دام لك الألق وسحر القلم .

وبمناسبة الهجرة أذكر نفسي وإياك بما قال الحبيب لصلحبه :(لا تحزن إن الله معنا ).وختامها:عليك سلام الله مني تحية .

المستشار/ أحمد بلقمري يقول...

عندما يغتال فينا الوطن الذّي نحبّ سيّدي لن يبقى لنا سوى الحزن لنرى فيه وجوهنا الشّاحبة المغبّرة.. هو الحنين و الشّوق إلى الوطن هروبا منه إليه.. شكرا لك على ما تفضّلت به يا أخي في الألم المنسوب إلى الشّعراء..
على فكرة الروبرتاج الخاص بك قيد التحميل و سيكون جاهزا قريبا جدّا..
لك كلّ التقدير سيّدي..
لا شيء يجعلنا عظماء إلا ألما عظيما..
و عليكم السّلام و رحمة الله و بركاته