إعلان 728x90

الأمير الصّغير: أبو شجيرة

الأمير الصّغير: أبو شجيرة
مسرحيّة (مونولوج)
هذا النّص تمّت كتابته ليعرض في المدارس الإبتدائية ويواكب مشروع شباب الياسمين ببليمور...
مدخل:( يدخل أبو شجيرة إلى المسرح يتثاءب، يمسح عينيه و يوجّه خطابه إلى الجمهور قائلا:...)
أبو شجيرة: السّلام عليكم، أنتم هوما الأطفال.. قالوا لي بلّي أنتم هوما.. راني جيت غير بالزهر، و إنشاء الله تكونوا أنتم هوما.. ما يهمناش رانا كامل أطفال.. طفل صغير، طفل كبير، كلنا أطفال..

( يجلس أبو شجيرة واضعا كفّيه على فخذيه و يسترسل في خطاب داخلي موجّه للجمهور قائلا:...)
أبو شجيرة: البارح مرقدتش مليح، ماشي على خاطر متعشيتش و الا.. لا، لا الحمد لله.. ضربت فيها طعام باللحم، ندارو عيني(و يشير بيديه المتعاكستين لذلك)، و كي شبعتها مليح  زدت شربت القازوز.. انعم، القازوز.. على بيها يقولوا: كي تشبع الكرش تقول للراس غنّي.. و غير حطّيت راسي، سمعت صوت غريب يناديني... : يا أبا شجيرة، يا أبا شجيرة... مع الأول درت روحي كي شغل معلاباليش، ومن بعد تطورت الحالة، الصوت بالذات رايح ينحّي عليّ الغطاء.. ( يقول أبو شجيرة: و تعرفوا خوكم كان راقد بالشورت، و البرد برا يقتل...)... درت لصاحبنا وعيني مغمضين، وقتلوا: ياو متلعبش.. الواحد راه عيّان غير متعلعبش... أنا نهدر مع السيّد، وهو بدأ يعيّط: يا أبا شجيرة، يا أبا شجيرة، نوض يا الأمير صغير.. تلفت للصوت وقتلوا: هيا فهّم روحك، راك تحوّس على أبي شجيرة و الا على الأمير الصغير.. وزيد أنا ماني أبو شجيرة، ماني الأمير الصغير.. هيّا روح، هيّا... وغير نحاول نرقد يزيد الصوت، وهنا نقلكم الصح: متّ بالخلعة، السّيد جايبها من وراي وربّي يستر... بديت نفطن شوية، وبديت نحس بالخوف، حتّى النوم هرب عليّ و خلاني الوجه للوجه مع الخوف... كنت داير بالنوم ما يخافش بصح ظهر بلي هو الخوّاف الكبير... المهم فهمت بلّي الحالة طفرت... و الهربة ما كانش، وغير حلّيت عيني، شفت حاجة غريبة بزّاف... أوّل مرّة في حياتي نشوف شجرة عندها يدين و عينين، وفم و راس... كانت شجرة كبيرة بزّاف... و لو كان غير جات وحدها... جاو في عرش... يعني تقدر تقول كي نوض بابا و باش ينوّضني نروح للمدرسة معندوش مين يدخل للغرفة نتاعي... واش نقلكم أصدقائي: كانت ليلة وحدها، ثم اللي حسيت روحي قويدر الزّدام.. علابالكم علاه؟... ( يتنظر ابو شجيرة ردّا من الأطفال، يشيرون له بعدم معرفتهم، فيقول:...).. على خاطر تكلموا معايا الأشجار و كلفوني بمهمة كبيرة، قالوا لي: تعرف علاه رانا هنا؟. قلت: ما علابالي بوالو، علابالي باللي لو كان متخطيونيش راني نموتلكم هنا.. نطق لي الرئيس انتاع مملكة الأشجار و قال لي: تعرف يا الأمير الصغير.. قاطعتوا و قتلوا: أنا يسموني مصطفى مانيش الأمير الصغير، ومانيش أبو شجيرة، وقيلا راكم غلطتوا في العنوان.. و الى حد الآن مانيش علابالي كيفاش جاتني الشجاعة وهدرت معاهم بهاديك الطريقة.. بصح لو كان كنت في بلاصتي رايح يعجبكم الحال بزّاف، على خاطر باش تكون أمير في وقتنا يحبلك.. انعم ايه، يحبلك...( ويطلق أبو شجيرة ضحكة مدويّة).. كانت ليلة كيما ليالي السندباد، و كنت أنا فرحان بزاف على خاطر وليت أمير.. علابالكم ماشي ساهلة باش تولي أمير.. وانا نخمم ونفكر، قال لي رئيس الأشجار، وقيلا الملك نتاعهم: أحنا قررنا باش نكلفوك بهمة حماية الأشجار، على خاطر شفناك باللي تحب الشجرة، وتحب تغرسها وتحميها... حنا سميناك: أبو شجيرة لأنّك تهتم بزااااااف بالعالم نتاعنا و حلمك أنه في كلّ مكان تلحم تكون شجرة أو مجموعة من الأشجار، واحنا في عالم الأشجار رانا نصبناك أمير للنوايا الحسنة مكلّف بتوعية الناس و خاصة الأطفال بأهمية الشّجرة ودورها في حياة كل إنسان...
( هنا يتوجه أبو شجيرة للأطفال و يقول لهم رسالة معبّرة:
على خاطر حياتنا كامل راها في اللعب، على خاطر طفل اليوم هو رجل الغد، على خاطر احنا كامل مسؤولين، على خاطر لازم تتغير الأمور، على خاطر حياتنا وحياة أولادنا، ما علينا غير ننتابهوا من رواحنا، ونبداو نعملوا للمستقبل: اغرس شجرة، و عش حياتك )...سلام.
الأمير الصّغير: أبو شجيرة الأمير الصّغير: أبو شجيرة مراجعة من قبل Ahmed Belgoumri في 6:03:00 م تصنيف: 5

ليست هناك تعليقات