إعلان 728x90

مذكرات الطاهر زبيري: الحلقة الثالثة

مذكرات الطاهر زبيري ..نصف قرن من الكفاح

هكذا نزع بن بلة الخارجية من بوتفليقة واستنجد بي للتخلص من بومدين

image
تصوير بشير زمري
تناول العقيد زبيري في الحلقة الماضية خلفيات وتفاصيل إعدام العقيد محمد شعباني نائب قائد الأركان، وفي هذه الحلقة سيبدأ العقيد زبيري في رواية القصة الكاملة للانقلاب العسكري الذي اشترك فيه مع بومدين لتنحية الرئيس أحمد بن بلة أول رئيس للجزائر المستقلة، ويكشف عن الخلفيات الحقيقية وراء انحيازه لبومدين رغم أن بن بلة كان يرى فيه الحليف المناسب لإضعاف هيمنة بومدين على الجيش.
  • بن بلة يقضي على خصومه
  • تمكن بن بلة بدعم من بومدين من إزاحة أبرز خصومه السياسيين والعسكريين، بداية من الباءات الثلاث الأقوياء الذين قادوا الثورة إلى النصر، والذين كانوا يمثلون صقور الحكومة الجزائرية المؤقتة، ومع ذلك رفض بن بلة أن يكون ثلاثتهم ضمن المكتب السياسي الذي استلم السلطة من الهيئة التنفيذية المؤقتة بالروشي نوار.
  • كما اعتقل بن بلة بوضياف أحد الزعماء التاريخيين الذي كان ينافسه على الشرعية التاريخية وسمح له بالخروج إلى المغرب، وأنهى المعارضة المسلحة لحسين آيت أحمد في منطقة القبائل، وقبله أنهى معارضة الولاية الرابعة وسيطرتها على العاصمة في أزمة صائفة 1962 واستطاع إقناع محند أولحاج بإيقاف معارضته المسلحة في الولاية الثالثة، خاصة بعد أن قام المغرب بالاعتداء على أجزاء من الأراضي الجزائرية.
  • ولم يكتف بن بلة بإقصاء خصومه ومعارضيه من المعادلة السياسية، بل أدى تفرده بالحكم في الكثير من القضايا إلى وقوعه في صدام مع حلفائه السياسيين والعسكريين، على غرار ما حدث مع فرحات عباس الذي انتخب رئيسا للمجلس التأسيسي في 1962 متفوقا على بن بلة ـ الذي ترشح لنفس المنصب ـ بعدد الأصوات، مما جعل هذا الأخير ينفيه بعد ذلك إلى الصحراء، أما محمد خيضر الأمين العام للحزب فالتحق بالمعارضة في الخارج وكان إلى جانبه رابح بيطاط الذي انتقد تفرد بن بلة في اتخاذ القرارات الحاسمة، خاصة في عملية التحضير للمؤتمر الأول للحزب، كما ألقى بن بلة القبض على العقيد شعباني وأنهى تمرده بالجنوب.
  • وسعى بن بلة إلى تجميع مختلف السلطات بيده فهو إلى جانب كونه رئيسا للجمهورية يتولى رئاسة الحكومة واضطر وزير الداخلية أحمد مدغري للاستقالة بعدما نزع من يده صلاحية الأمن والولاة، كما تولى وزارة المالية ووزارة الإعلام والأمين العام للحزب، فضلا عن كونه القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأصبح يجمع الصلاحيات من حوله ويقلص من نفوذ حلفائه في السلطة.
  • كان بن بلة منتشيا بالشعبية التي يتمتع بها في الداخل والخارج، وأصبح يتصرف كزعيم ثوري مثله مثل جمال عبد الناصر ونيكروما وكاسترو وسوكارنو وموديبو كايتا، بحيث تتركز جميع السلطات السياسية والعسكرية حوله متناسيا مبدأ القيادة الجماعية الذي سنه المفجرون الأوائل للثورة.
  • السعي لتقليص نفوذ بومدين على الجيش
  • ولم يكن بومدين ينظر بعين الرضا إلى سياسة بن بلة الانفرادية في اتخاذ القرارات وتجميع السلطات، خاصة وأن بن بلة لم يكن يستشيره في الكثير من القرارات السياسية بداية من اختياره لمندوبي المجلس التأسيسي في صائفة 1962 وصولا إلى تفرده في التحضير للمؤتمر الأول للحزب في 1964 .
  • وعندما قرر بن بلة تعيين شعباني قائدا للأركان باقتراح من خيضر شعر بومدين أن بن بلة يسعى لسحب البساط من تحت قدميه، وجاءت تصريحات خيضر "الجيش إلى الثكنات" لتزيد الطين بلة، خاصة وأن بن بلة ظلّ صامتا إزاء الانتقادات التي وجهها كبار الضباط بمن فيهم بومدين وشعباني لتصريحات خيضر مما أعطى الانطباع وكأن بن بلة يشاطره الرأي.
  • ومما زاد الشكوك في هذا الشأن انفراد بن بلة في تحضير المؤتمر الأول لجبهة التحرير الوطني في 1964 دون إشراك بومدين وكبار الضباط في اختيار أعضاء اللجنة المركزية للحزب ومندوبي المؤتمر، ما دفع بومدين وقايد أحمد المدعو سي سليمان وعبد العزيز بوتفليقة وشريف بلقاسم وأحمد مدغري إلى تقديم استقالتهم الجماعية، ولم أكن معهم في هذا الأمر رفقة علي منجلي الذي استطاع بن بلة أن يسحبه من مدار بومدين ويقربه إلى صفه، ورفض بن بلة قبول استقالتهم قبيل انعقاد المؤتمر خشية أن تفجر هذه الاستقالات الخلافات بين المندوبين قد تصعب السيطرة على الوضع، وربما حاول بومدين قيادة انقلاب عسكري ضده، لذلك سعى لامتصاص غضب العسكريين بتعيين بومدين وشعباني وأنا وعلي منجلي في المكتب السياسي للحزب إلى جانب أعضاء سياسيين كأحمد محساس وبومعزة، وآيت الحسين مسؤول فدرالية فرنسا، وعبد العزيز بوتفليقة ومحمدي السعيد.
  • بن بلة يطلب مني الوقوف إلى جانبه للإطاحة ببومدين
  • بن بلة كان يعتقد بأنني إلى صفه في صراعه الخفي ضد بومدين على أساس أنه هو من وضع ثقته في شخصي وعيّنني قائدا للأركان، ولكنني كنت أعلم جيدا كيف تم تعييني، وبومدين حكى لي تفاصيل ما حدث ودوره في ذلك، كما أنني لم أقف إلى جانب بومدين عندما قدم رفقة ما عرف بـ"جماعة وجدة" استقالتهم الجماعية في مؤتمر الحزب، وهو ما عزز الاعتقاد لدى بن بلة أنني لست في صف بومدين لذلك أراد أن يتحالف معي مرحليا، ولكني لم أكن أثق به كل الثقة بعدما رأيت انفراده بالسلطة.
  • وقبيل انعقاد المؤتمر الآفروآسيوي في جوان 1965 قام بن بلة بجولة إلى كل من الأوراس وسكيكدة وعنابة بشرق البلاد، واصطحبني معه في هذه الجولة رفقة عدد من أعضاء المكتب السياسي، وفي المساء توجهنا إلى إقامة الدولة في تبسة التي كانت حينها دائرة إدارية، واجتمع إطارات الدولة الكبار حول مائدة طويلة لتناول العشاء، ولكن بن بلة بعد العشاء مباشرة حمل كرسيه وخرج إلى الفناء وجلس يفكر ثم نادى عليَّ: "أحضر كرسيا واجلس بجنبي".
  • جلست بالقرب من بن بلة وأنا أصغي لما يريد أن يقوله بإمعان، فبادرني بقول فيه الكثير من التصميم:
  • ـ الجماعة هددوني في المؤتمر بتقديم استقالاتهم وأرادوا أن يفتحوا عليّ أزمة غداة المؤتمر، أما الآن فسأذهب وأطلب منهم تقديم استقالتهم.. وأروح إلى الإذاعة وأعلن الأمر.
  • أردت أن أهدئ من روعه وأقنعه بالتراجع عن قرار خطير مثل هذا والذي لن يجلب الخير للبلاد، فقلت له:
  • ـ لا داعي لمزيد من الأزمات، ضع لجنة مصغرة لحل الأزمة.
  • لكنه ردّ عليّ كمن حسم أمره ويريدني أن أسانده فيه فقال:
  • ـ كن إلى جنبي وخاطيك (ولا عليك).
  • ـ لا أريد أن تكون هناك أزمة.
  • عندما التقيت مع بومدين أخبرته أن "سي أحمد غضبان ويلوم عليكم"، وتجنبت إخباره بكامل الحقيقة حتى لا أزيد النار اشتعالا، لكن بومدين كان قد بلغه ما يخطط له بن بلة وأصبح هو الآخر يخطط لأمر جلل، فقد وصلته نتيجة الاستشارة لإطارات الدولة بشأن سياسة بن بلة الانفرادية.
  • بومدين: بن بلة سيزيحنا جميعا
  • عندما عدنا من جولتنا الخارجية إلى المعسكر الشرقي رويت لبومدين ما قاله لي بن بلة "الحمد لله عهد الموس ولى" وكيف رددت على كلمته الجارحة، فقال لي بومدين: "بن بلة سيزيحنا جميعا"، وبدا وكأن بومدين صار يتعمد جمع أخطاء بن بلة وترويجها في أوساط كبار الضباط، وأصبح أحمد مدغري وقايد أحمد يجتمعان عند بومدين وينتقدون سياسة بن بلة بأكثر جرأة، ورغم أن بوتفليقة كان يساند بومدين إلا أنه لم يكن يحضر هذه الاجتماعات.
  • من جهته شعر بن بلة أن الجيش أفلت من يده لصالح بومدين، وشكا ذلك لجمال عبد الناصر خلال زيارته للجزائر، معتبرا أن "بومدين يسيّر الجيش وكأنه ملك"، فرد عليه عبد الناصر مازحا "أنت لديك بومدين وأنا لدي عبد الحكيم عامر"، وكان هذا الأخير قائدا للجيش المصري برتبة مشير (ماريشال)، ووقعت بينه وبين عبد الناصر خلافات أدت إلى إقالة المشير عامر بعد تحميله مسؤولية هزيمة جوان 1967 ضد إسرائيل.
  • لم يبق أمام بن بلة من يناطحه على السلطة سوى حليفه بومدين وجماعة وجدة، لذلك سعى لاستقطابها لإضعاف بومدين لكنه لم يفلح في ذلك، فبوتفليقة ظل وفيا لبومدين وكذلك قايد أحمد ومدغري وشريف بلقاسم، لذلك سعى بن بلة لإقصاء الأطراف من أجل إضعاف المركز، وكان يجري كل هذا أمام ناظري بومدين الذي كان في أغلب الأحيان صامتا ويراقب الأمور بحذر، فكل طرف كان يعلم ما يدور بخلد الآخر من توجسات، وأصبح السؤال من يتغدى بالآخر أولا قبل أن يتعشى به؟ وهل سيظل بومدين صامتا إزاء محاولات بن بلة لإضعافه قبل التخلص منه؟
  • بن بلة ينتزع الخارجية من بوتفليقة
  • في الوقت الذي ذهب بومدين لوحده إلى القاهرة في ماي 1965 للإعداد لإنشاء المجلس العربي للدفاع المشترك طبقا لمقررات القمة العربية الأولى، استدعى بن بلة بوتفليقة بصفته وزيرا للخارجية وأبلغه قراره بإلغاء وزارة الخارجية وتحويله للعمل معه في الرئاسة وقال له "خلـِّي الوزارة وتعالى عندنا في الرئاسة".
  • وجاء بوتفليقة إلى مكتبي في وزارة الدفاع محبطا وقلقا وأخبرني ماذا قال له بن بلة، فغضبت لهذا الأمر لأن بن بلة أصبح يعزل رجال بومدين الواحد تلو الآخر، فقلت لبوتفليقة: "بومدين ليس هنا ولم يترك لي النيابة، وأنت عضو في المكتب السياسي، لذلك إبقى في مكتبك وخلي بن بلة يأتي بالشرطة ليعزلك، وسأرسل تلغرافا لبومدين حتى يأتي للجزائر في الحال"، وبالفعل أرسلنا تلغرافا إلى بومدين حتى يعجل بالعودة إلى البلاد.
  • أصبح في حكم المؤكد أن بن بلة يريد أن "يزيحنا جميعا" كما قال بومدين، فحتى شريف بلقاسم وزير الإرشاد القومي قام بن بلة بتقليص صلاحياته وانتزاع قطاع الإعلام من وزارته وجعله من صلاحيات الرئيس، وقال لي بن بلة حينها إنه "سيعين عبد العزيز زرداني مديرا للإذاعة والتلفزيون".
  • عند وصول بومدين إلى المطار قادما من القاهرة كنا جميعا في انتظاره، أي جميع الغاضبين على بن بلة: عبد العزيز بوتفليقة وأحمد مدغري وقايد أحمد وشريف بلقاسم وشابو وأنا، اجتمعنا لمناقشة الوضع، وكان قايد أحمد أكثر المنتقدين لبن بلة بينما ظل بومدين صامتا، والتحق بهذا الاجتماع كل من سعيد عبيد وعبد الرحمان بن سالم ومحمد الصالح يحياوي الذي كان غاضبا من بن بلة بعد أن قال له في أحد الاجتماعات وأمام الجميع "ماذا تفعل هنا؟".
  • بومدين اقترح الاستقالة الجماعية
  • توجهت بعد هذا الاجتماع المستعجل إلى وزارة الدفاع في السيارة ولحق بي بومدين في سيارته وقال لي "بعد ساعة سيأتي الإخوة عندك لنتحدث عن الوضع"، وعلى الساعة الثامنة مساء جاءني إلى البيت كل من بومدين وبوتفليقة وقايد أحمد ومدغري وشريف بلقاسم.
  • وتركز النقاش على انتقاد سياسة بن بلة في شتى المجالات، حيث اتهم بوتفليقة بن بلة بالتبذير والإسراف في التحضير للمؤتمر الآفروآسياوي الذي كان مقررا عقده في الجزائر في 22 جوان 1965 حيث تم تشييد فندق الأوراسي ذي الخمس نجوم، وقصر المؤتمرات بنادي الصنوبر واللذان كلفا الدولة ميزانية معتبرة، وتساءل بوتفليقة باستهجان "إلى أين نحن ذاهبون؟".
  • شريف بلقاسم بدوره لم يرحم بن بلة بانتقاداته اللاذعة، لكن قايد أحمد كان أكثرهم انتقادا، وعلق قائلا "قدمنا له الحكم على طبق من ذهب ويريد منا أن نستقيل"، كان كل من شريف بلقاسم وقايد أحمد ومدغري يرغبون في الإطاحة ببن بلة دون أن يصرحوا بذلك لأنهم كانوا ينتظرون ما يقوله بومدين لأنه هو مفتاح الانقلاب مادام الجيش في يده، في حين بقيت صامتا أستمع لهذه الانتقادات، وحينها أخذ بومدين الكلمة وقال:
  • ـ هذا السيد يحب الجزائر يلبسها سروال وحدو، هيا نخويو البلاد ونخليوه على روحو.
  • وكان بومدين يقصد أن بن بلة يريد أن يحكم الجزائر لوحده وعلى مقاسه، واقترح أن نقدم استقالة جماعية من مناصب المسؤولية في الجيش وفي المكتب السياسي وتركه يواجه مشاكل البلاد ومحنها بمفرده.
  • ثم استدار بومدين نحوي وسألني ليخرجني من صمتي وليجس نبضي ويعرف ما يدور في خلدي:
  • ـ سي الطاهر ماذا عندك؟
  • فقلت له "لماذا نخويو البلاد؟" وأضفت "نخويو البلاد معناه نقدم استقالاتنا، والاستقالة يعني لا موقف" واقترحت عليه أن نوّسع الاستشارة إلى الإطارات السياسية والعسكرية بشأن سياسة بن بلة.
  • فوافقني بومدين الرأي وقال:
  • ـ عندك حق.. بعد خمسة أيام نلتقي عندي في البيت ونتكلم في الموضوع.
  • وقررنا استشارة قادة النواحي العسكرية وأعضاء المكتب السياسي وقال بومدين إنه "سيستشير محساس وبومعزة (وزيران وعضوان في المكتب السياسي)"، واجتمعنا مجددا في بيت بومدين لتدارس نتيجة الاستشارة وكان حاضرا معنا هذه المرة الطيبي العربي مدير الأمن الوطني والذي كان هو الآخر متعاطفا معنا.
  • وإلى حد هذه اللحظة لم تكن فكرة الانقلاب على بن بلة مطروحة أصلا، كما أنني لم أكن أعتبر نفسي إلى صف بومدين ضد بن بلة، بل كنت على الحياد وأسعى إلى تقريب وجهات النظر بين الطرفين وتطييب خواطرهم تجاه بعضهم البعض، إلا أنني كنت دوما أميل للجيش، فما كان يهمني أكثر هو وحدة الجيش ووحدة البلاد بغض النظر عن الأشخاص.
  • بن بلة يخطط لإقالة بومدين خلال القمة الآفرو آسياوية
  • كثرت الاجتماعات في بيت بومدين الواقع بشارع سويداني بوجمعة وكان بيتا صغيرا، وذات مرة دخل علينا الطيبي العربي مدير الأمن الوطني والذي كان بيته ملاصقا لبيت بومدين ولا يفصل بينهما سوى حائط، وقد أشركناه في اجتماعاتنا، وكنا نخشى أن يدخل بن بلة إلى بيت بومدين فجأة فيجدنا عنده فيرتاب في الأمر، لذلك قمنا فيما بعد بفتح باب في الحائط الذي يفصل المنزلين حتى يمكننا الاختباء فيه في حالة وجود أي زيارة مفاجئة لبن بلة أو رجاله لبيت بومدين لسبب أو لآخر.
  • وبلغَت بومدين معلومات مؤكدة أن بن بلة ينوي إقالة جميع الضباط والسياسيين الذين قدموا استقالاتهم في المؤتمر الأول لجبهة التحرير الوطني، وسيعلن عن ذلك في الإذاعة ليلة انعقاد المؤتمر الآفرو ـ آسياوي الذي سيحضره عدد كبير من زعماء ورؤساء إفريقيا وآسيا مما سيجعل بومدين وجماعته مكبلين من القيام بأي ردة فعل في ظل هذا الظرف.
مذكرات الطاهر زبيري: الحلقة الثالثة مذكرات الطاهر زبيري: الحلقة الثالثة مراجعة من قبل Ahmed Belgoumri في 2:27:00 م تصنيف: 5

ليست هناك تعليقات