إعلان 728x90

أدِيبٌ بالفِطرَة؟!!


أدِيبٌ بالفِطرَة؟!!
      كان لا يتوقّف عن التأفّف على حال ومآل الثقافة، تراهُ باسطا ذراعيه و رجليه في صالونات الأدب حتّى ليُخيّل إليك أنّه أديب أريب و شخصٌ جديرٌ بالاحترام. يحبّ التقاط  صور له في مختلف الوضعيّات، صاعدا، نازلا، يفكّر، يدبّر، متقدّما، متأخّرا... في إحدى البرامج التلفزيونية سأله مُحاورُه: سيّدي، من ساعدك على اكتشاف موهبتك؟، قال: لم يساعدني أحد، أنا أديب بالفطرة، فقد كان جدّي شاعرا متجوّلا في الأسواق، وجدّتي مغنيّة في الأعراس، أمّا خالتي فقد كانت راقصة شعبيّة، و خالي صاحبُ صاحبِ العود الذّي غنّى به زرياب، أمّا أبي فلم يكن شيئا مذكورا... قال الصُحفيّ: إذن أنت من عائلة فنيّة. قال الأديب المغرور: لا، لا أنا أديب بالفطرة. لم يزد الصحفيّ عن هذه الكلمة لفظة واحدة، وقال: أيّها المشاهدون، سعدنا كثيرا باستضافة أديب بالفطرة، نلتقي في الحصة القادمة مع أديب آخر بالاكتساب.. تقبّلوا تحياتي.
قلم: أحمد بلقمري  
أدِيبٌ بالفِطرَة؟!! أدِيبٌ بالفِطرَة؟!! مراجعة من قبل Ahmed Belgoumri في 11:33:00 ص تصنيف: 5

هناك 4 تعليقات

بسملة توحيد يقول...

أتعرف أكثر ما أكرهه هو أن يقول أحد المفكرين او الأساتذة أو العلماء أو المبدعين لصاحب البرنامج التلفزيوني : شكرا على الاستضافة ...أكرهها هذه الكلمة ،انه هو من تكرم وأعطى من وقته الثمين للبرنامج وليسوا هم من تصدقوا عليه بلحظات من الظهور على الشاشة المغمورة...كم سمعت هذه العبارة عشرات المرات : شكرا على الاستضافة وابتسامة بلهاء على وجوههم..(أستسمحهم عذرا أنا أصف الحقيقة فقط).
الا مرة واحدة لم يحدث هذا ،وذلك عندما دعي أحد أساتذتي الى حصة: عين على الأسرة، لقد كنت أنتظر ما سينهي به حديثه وكنت خائفة (من أن يقول تلك العبارة) ، لكنه أسعدني وختم كلامه كمختص حقيقي وكصاحب فضل متواضع.

القاص و الشاعر أحمد بلقمري يقول...

أما أنا فقد قلتها مرّة لأنني اعتبرت نفسي ضيفا رغم أني لا أحبّذها.. يبدو أنني بهذا الفعل دخلت في دائرة المغضوب عليهم. لا أدري إن كان ذلك يليق أم لا؟.

بسملة توحيد يقول...

ان ذلك يليق بالضيف وشكر الضيافة أمر جميل وطيب، لكن قصدت أن أغلب الحصص التي تعرض صورية فقط ولا تبحث فعلا عن حلول او عن حقيقة الأمور بل هم يقيمون حصة من أجل الحصة فقط لا غير...لذا يكون من التفضل عليهم ان نعطيهم من أوقاتنا ليلعبوا بها...أما ان كانت حصة تهتم فعلا بالعلم والمعرفة وتبحث عن مر الحقيقة وواقعها هنا يكون الشكر واجبا لكن ليس على الاستضافة بل على الاهتمام بوقفاتنا وعثراتنا وبالقضية ككل..هنا نشكرهم،حتى وإن لم نكن نحن من استُضفنا .(انت لن تكون- ان شاء الله -من المغضوب عليهم أبدا ).

القاص و الشاعر أحمد بلقمري يقول...

أشارك بانتظام في حصة أعلام في الذاكرة و حصة عين على المجتمع و حصة وسائط التي تهتم بالتكنولوجيات الحديثة، ونظرا لأهمية المواضيع التي أناقشها مع معد و مقدم الحصة أجدني مصرا على شكر ذلك الرجل لأنه فعلا اختار أن يخدم الثقافة و المجتمع، متميزا عن رفاقه الذين اختاروا تقديم حصص من نوع هستكنا وبستكنا يا ريس.. معذرة على هذه العبارة لكنها الحقيقة.. تقديري لحرفك أيتها الفاضلة