إعلان 728x90

الحَانُوتِيُّ..


الحَانُوتِيُّ..

في حانوته الصّغير، يَعُدُّ الحَانُوتِيّ بضاعته في اليوم عديد المرّات، في الغالب أكثر من عدد الأذكار التي يتمتم بها كلزْمة صارت تصاحب تعابير وجهه الذّي تغضّن.. يجمع النقود ثمّ يحسبها، يعيد حساباته كلّما تسرّب الشّك إلى عقله الذي لم يُعد قانعا برزق كتبه الله لصاحبه. لا يكتفي الحانوتيّ بعدّ السّلع بل يتجاوز الأمر إلى عدّ الزّبائن الذين يزورون محلّه، و المّارة في الشّارع الذي يقابله، هو لا يكفّ عن متابعة كلّ التفاصيل بشتّى الطرائق الممكنة إلاّ عندما يدخل بيته في المساء، و تقابله زوجته القبيحة مسعودة بالخبر الذّي يهدّ بناية حُسبانه: لم تأخّرت إلى هذا الوقت؟، فلا يجد المسكينُ من جواب يسكت ثرثرتها، ويرضي رعونتها وصلفها سوى قوله: من الحسابِ إلى الحِسابِ يا مسعودة، سبب تأخري خطأ في الحِسَابِ.

قلم: أحمد بلقمري
الحَانُوتِيُّ.. الحَانُوتِيُّ.. مراجعة من قبل Ahmed Belgoumri في 8:23:00 م تصنيف: 5

هناك تعليقان (2)

نسيان دوت كوم يقول...

جميل جدا أحمد أستاذ في وصف تفاصيل الانسان والله رائعة أعجبتني أكثر توغّلها العميق في تفاصيل الحياة المعاشة ومسعودة ربما تختزل أغلب النساء والحانوتي يختزلّ كل انسان شقيّ بالعمل الكادح لجمع مال يشتري به هناء الحياة تراها مسعودة ستتركه يمضي في حساباته ربما تكون هي مصدر الخطأ في الحسابات هههههه دمت مبدعا

مستشار التوجيه ، التقييم و الإدماج المهنيين يقول...

نعم إنه الواقع المعيش للأسف، حيث مسعودة واحدة من الأخطاء القاتلة في حياة الحانوتي، مسعودة هي مثال للمراة الجشعة التي ربما هي سبب تحول الحانوتي عن اداء دوره الرسالي في المجتمع، و ربما العكس هو الذي حدث، يعني لربما كان الحانوتي هو سبب شقاء مسعودة وشجعها وطمعها، كما من الممكن أن يكونا مثل شن وطبقة وافقا بعضهما البعض..
أشكرك كثيرا على هذا التواصل الراقي.. دام ألقك