إعلان 728x90

غريبان.. ( شعر )


غريبان.. ( شعر )
نظر الغريب إلى العيون
ينظر نفسه..
في الناس يبحث عن طفل صغير
يفتش في الناس بين العيون
عله يجد الطفل الذي عنه يبحث
هل يتكلم في حضرة الناس أم يتريث؟
هل يرحل الغريب أم يمكث؟
عمّا إذن هو يبحث؟
عن ذاك الذي قد رآه في حلم بعيد؟
أم ذاك الذي تربّى مثله؟
غريبا، غريبا..وحيدا..وحيدا
هل يصمت المسكين أم يتحدّث؟
صمت الغريب..
طأطأ رأسه..
سالت على خدّيه دمعتان
دمعة الطّفل الذي يسكنه
ودمعة الرّجل الذي فيه كبر
مسح الغريب دمعتيه
كي يرى ما يروم
 وفي لحظة..
في غفلة من الناس
رأى طفلا يلوّح باليد
من بعيد.. يصيح:
عمّاه، ها أنذا مثلك
أنا الغريب يا عمّاه
هل عرفتني...؟
أنا الغريب يا عمّاه
ولي إخوة في الغار
تغرّبوا مثلي منذ البداية
يحلمون بقارب حتّى النهاية
هذا مجهول الأماني يغري
هذا هذاء الرّوح يسري
هذا أنا ضاع عمري
أبحث عن أمّ ووطن..
ألا  يكفي هذا الضياع
ألا تكفي طفولتنا التي تباع
أرجوك يا عمّاه..
أنت الغريب مثلي
دلّ بوصلتي ..
اهدي سفينتي
أشعل شمعة الأمل الأخير
قال الغريب :يا فتى..
يا أنت..أيّها الطّفل الجميل
اقترب..هاك يدي
اليوم نحن اثنان
وإخوتك..
غريبين، بعيدين
لكنّ السّماء تحبّنا
و الرّب يعرف همّنا
و الأرض ستحمل بيتنا
الآن سننهي ضعفنا
وداعا يا غربة كهفنا
وداعا أيّها السّفر الطويل                                            قلم: أحمد بلقمري
غريبان.. ( شعر ) غريبان.. ( شعر ) مراجعة من قبل Ahmed Belgoumri في 10:25:00 ص تصنيف: 5

ليست هناك تعليقات