إعلان 728x90

ثقافة التعرّي لدى شباب اليوم..


ثقافة التعرّي لدى شباب اليوم..

      يرتبط مفهوم العري (Nakedness) و التجرّد  (Nudity) بالإنسان منذ القدم، فقد أثبتت مختلف الدّراسات الأنثربولوجية بأن الإنسان ولد عاريا دون ملابس تستر جسمه وسوءته، كما أكدت مختلف الشرائع الإلهية هذه الحقيقة لا سيما القرآن الكريم، و لأنّ الظروف الطبيعية التي أحاطت بالإنسان كانت قاسية كالحرّ و القرّ وغيرها فقد اتّخذ ملابسا من جلود الحيوانات و النباتات وسكن المغارات و الكهوف و شكّل تجمّعات بشريّة ، وبتطوّر سبل العيش و ارتقاء الفكر الإنساني و تفاعل البشر مع بعضهم ومع مختلف الظروف المحيطة بهم، صارت الملابس ترتبط بأغراض و دلالات غير تلك المتعلقة بالاحتشام حيث ارتبطت بالانتماء و الهوية و العبادة و السّحر و الزينة وكثير من الأمور الأخرى.


إنّ عودتنا إلى تاريخيّة مفهوم التعرّي و التجرّد تقودنا ببساطة إلى فهم أمثل لانتشار هذه الظّاهرة في عصرنا هذا، و يجعلنا نقف على خطورة الوضع الإنساني و هو يتّجه نحو التحلّل و التفكّك و العودة إلى حيوانيّة الإنسان القديم و وحشيّته، و إنّه لمن غريب الكلام أن نسمع دعاة العري يقولون بأن الوحشيّة تصنع الجمال، فأيّ جمال هذا الذّي يدفع بنا إلى الرّكض في الشّوارع حفاة عراة كما ولدتنا أمّهاتنا؟!.. إنّنا كمجتمع مسلم حريّ بنا أن نتمسّك و نتّحلّى بالاحتشام و الحياء كقيم ثابتة في موروثنا القيمي الثقافي و الاجتماعي، فلا يليق بنا أن نتّبع ثقافة أمّة من الأمم بدعوى اللّحاق بركب الحضارة فننساق وراء الشّهوات و فنون الإغراء و الغواية متمثّلة في ارتداء ملابس تكشف أكثر ممّا تستر، ألم يقل نبيّ الهدى محمّد صلى الله عليه وسلّم في حديث شريف: "حتّى لو دخلوا جحر ضبّ تبعتموهم.."؟.


إنّ بناتنا اليوم و أبنائنا وهم يتبعون الغرب في لباسه يقدّمون صورة سلبيّة للغاية عن المسلمين، بل و يعلنون حربا مستترة على الإسلام. الفتاة التي تلبس سروالا ضيقا من الجينز يصف عورتها، وتضع قطعة من القماش فوق رأسها، وتشدّ جسمها بقميص يصف أنوثتها، أهذه مسلمة عفيفة تحفظ الإسلام وتدافع عنه؟، والفتى الذي يرتدي قميصا مكتوب عليه أيّ كلام بلغة أجنبية قد يكون سبّا للدّين، ويطلق سرواله إلى ما تحت سرّته حتى تبدو عورته للعيان أهذا ابن المسلمين الأشراف الأطهار؟.. إنّنا لو بقينا نسرد المناظر و المظاهر ما استطعنا إلى ذلك سبيلا، فيا أبناء الإسلام : عودا إلى ربّكم وثوبوا إلى رشدكم، اتركوا عنكم هذه الخيلاء و دعوا عنكم هذا التشبّه الذّميم فمن كان متأسيا منكم فليتأس بالرّسول و أصحابه الكرام، أمّا غير ذلك فهو فتنة تستعر نارها كلّ لحظة، وإنّكم لمحاسبون.. اللّهم اشهد، اللّهم قد بلغت.

قلم: أحمد بلقمري
ثقافة التعرّي لدى شباب اليوم.. ثقافة التعرّي لدى شباب اليوم.. مراجعة من قبل Ahmed Belgoumri في 11:27:00 ص تصنيف: 5

هناك 4 تعليقات

benali يقول...

السلام عليكم
مشكور أخي على الموضوع ، بارك الله فيك
أتمنى من الجميع الإمتثال لهذا الموضوع و العمل به نظرا لهاته الضاهرة التي غزت مجتمعنا و أصبحت كمايقولون الركب بالحضارة .
بارك الله فيك

مستشار التوجيه ، التقييم و الإدماج المهنيين يقول...

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أخي بن علي كيف حالك، اشتقنا لك والله؟..
هذه الظاهرة غزت مجتمعنا و كل الأمة المسلمة للأسف الشديد وما علينا سوى التذكير على الذكرى تنفع أصحاب العقول من المؤمنين..وفيك بارك الله صديقي تقبل مودتي

Hafida يقول...

السلام عليكم أيها المعلم الفضيل
كلمة أردت التعليق بها عن هذا الموضوع وهي "reality"
جزاك الله خيرا على رسالاتك
سلام لك مني كل خالص التقدير

مستشار التوجيه ، التقييم و الإدماج المهنيين يقول...

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الأستاذة الفاضلة حفيظة
أنا مجرد هادي طريق أحث خطاي على طريق الهداية لعلّ الله يهديني و يهدي بي .. مودتي وتقديري لك