إعلان 728x90

نتائج البكالوريا ونتائج الفريق الوطني..

نتائج البكالوريا ونتائج الفريق الوطني..
إن المتتبع للشأن الجزائري يقف وقفة انبهار وتقدير وعرفان للعبقرية الجزائريّة التي صارت نموذجا يقتدى به في كل دول العالم المتخلفة و المتقدمة على حد سواء، كيف لا ونسبة النجاح في البكالوريا تكاد تقارب المائة في المائة، يحدث هذا لأوّل مرّة منذ استرجاع السّيادة الوطنية، إنه انتصار يستحقّ أن يخرج كل الجزائريين للاحتفال به، فيعلّقون الأعلام على شرفات المنازل و كلّ الأماكن العمومية، على النسوة أن تزغرد حتى يدخل علينا العام الدراسي القادم الذي لن نرضى بكل تأكيد أن تقل نسبة النجاح فيه عن نسبة هذا العام اثنين وستين في المائة.. أيّها الناس، إنه انتصار لا تضاهيه إلا ملحمة أم درمان التي خرجنا بعدها عن بكرة أبينا نحتفل، نغني ونرقص في الشوارع فرحا بما فعله الخضر بنا، لقد أكدنا لكل العالم بأننا الشعب الذي لا تقهر إرادته.. كما نتائج الفريق الوطني الذي خاض غمار نهائيات كأس العالم، ها هو الفريق المشرف على إصلاح المنظومة التربوية يقودنا إلى انتصارات متتالية منذ سنة تسعة وتسعين تسعمائة و ألف، ها نحن اليوم ندحض التقارير المغرضة التي تستهدف جامعاتنا و مدارسنا و أبناءنا، ها نحن نصفع كل المشككين الذين راهنوا على فشل الإصلاحات.. بالطبع هم من نفس الفئة التي راهنت على عدم قدرة منتخبنا الوطني على قهر الفريق المصري و التأهل إلى مونديال العم مانديلا.. ها نحن اليوم نحتل المرتبة 125 في العالم في تقرير مؤشر الابتكار العالمي لسنة 2011، وتحتل أولى جامعاتنا جامعة سعد دحلب بالبليدة المرتبة ال7072 على المستوى العالمي، وجامعة بسكرة في المرتبة ال8120، جامعة وهران في المرتبة ال7943، وجامعة عنابة في المرتبة ال8885.. أليست هذه النتائج فخرا لكلّ الجزائريين؟!.. هناك نتائج أخرى بطولية جديرة بالذكر لكن المقال لا يتّسع لذكرها كلّها، إنها تلك المتعلقة بجودة التعليم و الصّحة و الحياة وغيرها من المؤشرات التي تجاوزنا فيها المعايير المعمول به دوليا، فما على المتشائمين إلا أن يكفوا ألسنتهم، و ينحسروا و يخلوا الساحة للعباقرة الذين سيجعلون منا قوّة عملاقة لا تقوى الأمم على مجابهتها و الوقوف في وجهها، على كل من ينتقد السياسات العامة للبلاد أن يكفّ عن ذلك لأن النتائج واضحة وضوح الشّمس؟!.. آه، نسيت أن أذكر شيئا مهما، المحافظة على النجاح أصعب من مهمة النجاح في حدّ ذاته، لذلك علينا أن لا نحزن أو نقلق إذا تراجعنا قليلا بعد انتصاراتنا الأسطورية، ففريقنا الوطنيّ الذي حقّق لنا عزا ومجدا وفخرا اضطربت مسيرته قليلا و تلقّى بعض الهزائم التاريخية الرباعية الخيّامية، إنّها كبوة جواد وليست هزيمة بالمعنى الحقيقي للكلمة؟!..، وبعض الولايات التّي اعتلت المراتب الأولى في نتائج البكالوريا كولاية الأغواط سنة 2007 تركت مكانها لولايات أخرى و اكتفت هذه السنة بالمرتبة الأخيرة حتى تكرس مبدأ التداول على الرتب، أليست هذه من شيم الكبار؟!.. أيّها النّاس: إنّ الصّعود للقمة و الهبوط لأسفل الدّرجات ما هو إلا عبقرية نادرة في هذا الزّمن السريع الذي عرفنا كيف نتعامل معه، إنّنا بصدد إنجازات تاريخيّة لذلك لا تتشاءموا بعد اليوم في وطنكم، لأن كل شيء على ما يرام، و الأأحوال أحوال تسر الناظرين، وبعدما كنا في طريقنا نحو النمو، ها نحن اليوم في طريقنا نحو الزوال من خارطة العالم لأننا لم نعد نستطيع العيش مع بلدان العالم الأخرى التي تفوقنا عليها في شتى المجالات..
قلم: أحمد بلقمري

نتائج البكالوريا ونتائج الفريق الوطني.. نتائج البكالوريا ونتائج الفريق الوطني.. مراجعة من قبل Ahmed Belgoumri في 12:51:00 م تصنيف: 5

ليست هناك تعليقات