إعلان 728x90

قراءة في مقال متى ينتهي نشيد البجعة لأحمد دلباني ..


قراءة في مقال "متى ينتهي نشيدُ البجعة؟" لأحمد دلباني ..
متى ينتهي نشيد البجعة؟
لنبدأ من البداية، و البداية في مقال الأستاذ أحمد دلباني تكون من العنوان: متى ينتهي نشيد البجعة؟، عنوان جميل يغري و يستفز القارئ و الكاتب فيتساءل: لماذا البجعة بالذات؟، لماذا نشيد البجعة؟، ومتى ينتهي نشيد البجعة؟. إنه عنوان مختار بعناية فائقة، عنوان ينم عن اطلاع وثقافة واسعة للأستاذ دلباني حيث غاص في الكوميديا الإلهية لدانتي، و قدم لنا قراءة في نشيد البجعة، لا سيما النشيد الخامس و العشرين، هنا أراد الأستاذ دلباني أن يسلط الضوء على هذا النشيد الذي لا يزال مستمرا في الزمان و المكان، ويتساءل: متى ينتهي هذا النشيد الذي يعتبره دانتي رمزاً للمسيح المخلص و الفادي للبشرية، السؤال المطروح إذن: متى نتخلص من سطوة و سلطة الإيديولوجيا الدينية. البجعة هي أكثر الكائنات قدرة على الاتصال بين عالمي الحياة و الموت، البجعة تنشد وجعا عندما تستشعر اقتراب نهايتها وموتها.
البجعة هي ذلك الكائن الأكثر حساسيّة وقدرة على التضحية والإيثار، حيث تجرح جسدها لـتجعل من دمها ترياقاً لـصغارها ضعيفي المناعة، البجعة هي الرمز الجميل للحب والوفاء حيث لا تقترن سوى بـشريك واحد طيلة حياتها، وتظل قربه إن مات، تتوشح الحزن والكمد على شريكها إلى أن تُقتل جوعاً.. إنّه شيء قريب جدا مما بشّرت به الأديان وجعلته ذلك الترمومتر لـقياس القيم لدى الإنسان لا سيما قيمتي الحب والأخلاق.. البجعة التي تجرح صدرها من أجل أن تأكل فراخها اتخذها الإغريق رمزاً مصاحباً للأفروديت، وهناك صور عنها وهي تحضن بجعة ولكن البجعة هنا رمز ذكوري خالص (الرقبة والرأس وتشابها بالعضو الذكري )، إنها لحظة الكمال و التوحد و الحب و الانتهاء في الآخر.. وبما أننا سنتناول في هذه القراءة الموروث الفكري و الثقافي العربي علينا أن نشير هنا أن جمعية الماسونية اتخذت من الصليب والزهرة رمزا وجعلت من البجعة رمزاً خالصاً لها وعنوان الكمال .. الصليب والوردة والبجعة.. إن استحضار الأستاذ دلباني لصورة البجعة و نشيدها و التساؤل عن نهاية هذا النشيد يحيلنا لفهم الحقيقة المطلوبة وهي ضرورة التخلّص من الماضي المقدّس، الماضي الذي يقيّد اللحظة و يأسر الفكر في عالم يتجه نحو الصيرورة و الحياة، عالم لا يكف عن التغير و طرح التحديّات، البجعة هي الماضي الذي يجعلنا نتوهّم معنى الوفاء و الإخلاص والتضحية في الوقت الذي نحن مطالبين بالخروج من أسر سيرسه العربية و مواصلة المغامرة في اكتناه الوجود و التأسيس لشروط الإبداع..


1.                  يقول الأستاذ دلباني متسائلا: ما هي سيرسه الفكر العربي و الحياة الثقافية و العقلية العربية عموما؟، ما أسسها ومحدداتها؟، أين يتجلى امتدادها في الحياة العربية بكل مظاهرها؟، ما العمل من أجل الخروج من أسرها ومواصلة المغامرة في اكتناه الوجود و العالم و التأسيس لشروط الإبداع ؟. بعد ذلك يقدم لنا إجابات عن كل تساؤلاته نحو طريق الخلاص من الانحباس الذي صار يمثل السّمة الأساسية للفكر العربي. قدم لنا دلباني في البداية مقاربة للخطاب الفكري العربي، واصفا حالته بحالة الزواج بالأبدية و المقدّس كتعويض عن فقدان العلاقة المنسجمة مع الحاضر وكأنه يرسم لنا صورة الأفروديت المحتضنة للبجعة.. بعد ذلك يؤكد دلباني على ضرورة نقد العقل العربي لأن الفكر في عمقه يقوم على فاعلية النقد و بالتالي البحث عن الحقيقة.. و يوجّه دلباني نقدا حادّا للحقيقة المؤسّسة على الرّجوع للماضويّة، هذه الحقيقة حسبه ليست سوى أشكال من الاستبداد و سحق للإنسان، فهي المعتقل الكبير وعلى حد قول المفكر محمد أركون هي السّياج الدوغمائي، إذن البحث عن المعنى المناسب يكون حيث المنافي و انتهاك القداسة، قداسة المعنى المؤسس و المعمّم. نحن في حاجة ماسة للإبداع و الفاعلية، وهذا لا يتأتى إلاّ عندما نتحلّى بالجرأة التي تعني الاتجاه نحو النقد العميق، نقد الأسس التي تشلّ الفكر و بالتالي تشلّ الحياة العربيّة. لقد قتلت الحرية في الإنسان العربي، الحرية في إطار التنوّع المفضي للإبداع.. يتساءل دلباني فيقول : كيف فقدنا صداقتنا مع المجهول الآسر و اكتفينا بالحكمة و التعاليم و الوصايا المقدّسة بكلّ أشكالها؟، ثمّ يجيب عن ذلك بطرح تشخيص لأزمة الفكر العربي المعاصر، فيوجه نقدا لهذا الفكر ويدعو للقطيعة مع الماضي، فهو بهذا يختلف قليلا عن محمد أركون الذي دعا إلى نقد العقل العربي و الإسلامي و إعادة قراءة التراث بعقلانية و حداثية. لقد وجّه دلباني نقدا للحداثة العربية التي لم تكن حسبه سوى إعادة إنتاج زمن الواحدية و الشمولية و الأنظمة المغلقة ( حداثة الدولة و الفكر الإيديولوجي معا ). يرى دلباني أن الحداثة الفعلية و الحقيقية تتأسس على انبثاق زمن الإنسان المتخلص من الوصاية ومن زمن المطلق في جميع مناحي الحياة معرفة و اجتماعا و سياسة، كما يعتقد بأننا لم نؤسس لحد اليوم إلى حداثتنا كعرب، الحداثة الخاصة بوصفها سؤالا و أنسنة و مغامرة في المجهول بعيدا عن نشيد البجعة المستشعرة لاقتراب موتها ونهايتها، الحداثة في نظر دلباني يجب أن لا تكون تورطا في إنتاج منظومات الإخضاع و العبودية و استبدال اللوغوس العلماني باللوغوس الديني القديم، يقول بأن التفكيك وحده القادر على فضح البنيات الخفية لكل أنظمة الاستبعاد و النبذ وحتى الاستعباد التي ظلت تمارسها منظومات فكرية رغم ادعائها بالعمل على تحرير الإنسان من اغترابه. إنّ أنساق الخطابات المقدمة تجري على أنساق ما يقتضيه الملك، إنه نشيد مفضوح لكنّه نشيد يحمل بذور فنائه في ذاته و بداخله. هنا تتمثل في مخيلتي صورة نشيد دانتي عندما قال: انظر، انظر هناك، إنّه البارون الذي من أجله يذهب النّاس حشودا إلى غالشيا.. حضور المقدّس في صورة المرجعية المذهبية تنخر الحياة من الداخل و تفضحها، هنا تظهر ملامح سيرسه العربية التي مسخت الفكر العربي على حد قول دلباني.


2.                  يقول الأستاذ دلباني بأن نظام المعرفة العربي العميق الذي تحكم و لا يزال في إنتاج رؤيتنا للعالم و الأشياء ظل خاضعا لمحددات يمكن تبين ملامحها جيّدا في سيادة المرجعية و التعالي النّصي للحقيقة. و كأنه أراد أن يقول لنا بأننا بعيدون كثيرا عن الرجاء، نحن نعيش تحت سلطة الأبوية العقائدية المكرَّسة التي ما هي في الحقيقة سوى استعادة و استحضار للأصولية التقليدية في ثوب دنيوي. هذه الوصاية تمارس رقابة على الفكر حتى ابتعد هذا الأخير عن حركية الواقع الفعلي، هذا الفكر خسر رهان فهم العالم و استيعابه وتغييره في مرحلة لاحقة وهي الفكرة التي ما فتئ هذا الفكر يدعيها، فلا هو حافظ على وجوده و لا هو غير العالم مثلما وعد بذلك، و بالتالي صار أبعد ما يكون عن قضايا الحريات وحقوق الإنسان و الديمقراطية واحترام الاختلاف، لقد فشل هذا الفكر في تحديث المجتمع العربي لأنه فشل منذ البداية في إيجاد إجابات شافية كافية لأسئلة الراهن، فلم يبد مواقف واضحة من قضايا الإبداع و النقد و المساءلات الفكرية الجذرية. إنني أتفق كثيرا مع الأستاذ دلباني عندما يوجه اتهامه للفكر العربي المستند إلى البنية الواحدية و الشمولية، إنه ذات الفكر الذي يمارس عنفا رمزيا ( سلطويا و سياسيا ). إن حاجتنا لقتل الأب في ثقافتنا العربية الحديثة و المعاصرة صارت ملحة باعتبار أن مشكل الحداثة الرئيس عندنا يتطلب منا التخلص من الوصاية و الرقابة و الأسر. إن إيجاد حل لعقدة الأب في حياتنا العربية سيلعب دورا مهما في انبناء الشخصية العربية الحديثة و في توجيه الرغبة الإنسانية نحو المغامرة و السفر إلى العالم الآخر. إن القوة و السطوة الممارسة على الفكر تقهره و تجعل أي واحد منا يلاحظ و يحس آثار وجودها في نفسه. إن كل فرد عربي يجد نفسه مجبرا في مواجهة الأبوة فهو أمام مهمة السيطرة على عقدة تأسره وتخنقه. إن أغلال الرّوح القديمة و سيادة المركز المرجعي في الفكر و الممارسة على السواء يرتبط و انبناء الشخصية العربية بل يؤثر أيّما تأثير عليها، إن الضغط المتواصل و تواصل و تراكم الإثارة يجعل هذه الشخصية تستسلم في النهاية و تتجه نحو الكبت الذي يعبر عنه في الواقع بسلوك الاستهلاك، إن عجز الأنا عن المواجهة و التوفيق بين أركان الشخصية و العالم الخارجي له آثاره المرضية فيما بعد على الشخصية و بالتالي على المنظومة الفكرية.


3.                  ما هو المسار الذي اتخذته الحداثة العربية في الفكر العربي المعاصر؟، هذا هو السؤال الذي أجابنا عنه الأستاذ دلباني عندما تحدث عن انتقالنا من الحداثة النظام إلى الحداثة التفكيك، إنها حركة النقد الذي اجتهد في تعرية اللامفكر فيه في خطاباتنا و ممارساتنا. إن الواقع و التاريخ و الإنسان و الحقيقة عناصر تحتم علينا أن نتعاطى معها خارج أسوار الإيديولوجيا بالاستناد على المقومات الفلسفية للحداثة، إنها الثوابت التي تشد بنيان الحداثة، فالحداثة هي أولوية الذات و الذاتية بدورها أولى المفاهيم التي شكلت قاعدة الحداثة، وعليه علينا أن نفكر في انتصار الذات و نؤسس رؤيتنا الخاصة و الذاتية للعالم، إن هذا المطلب لا يتأسس إلا عندما نتحلّى بالجرأة على اقتحام كل الميادين، وكل تمظهرات الحياة و تعابيرها، لمعرفتها على حقيقتها. علينا أن نتمتع أيضا بالعقلانية لأن الحداثة متماهية مع انتصار العقل. علينا أن نقوم بتطوير المعرفة و تقليص المبهم الذي يربطنا بعالم الوجود، علينا إثبات المعقول و استبعاد اللامعقول، علينا أن نتجه إلى عقلنة الفكر العلمي، و  السياسي، عقلنة القول التاريخي و الديني، بهذا فقط نتخلص من محددات الحداثة الكلاسيكية المذهبية المغلقة إلى آفاق الحداثة التي تضرب الأسس و المسلمات، إنها دعوة للحاق بركب الفكر الحديث المعاصر، دعوة للانتقال من الحداثة التي هي في طور التكوين إلى حداثة من نوع آخر ذات نظام آخر، لكن هذا الأمر يقودنا مباشرة ودون إرادة منا لما بعد الحداثة. هناك أيضا العدمية و هي من مقومات الحداثة القائلة بعدم وجود أي شيء مطلق ومن ثمة نفي أية حقيقة أخلاقية و أية هيكلية للقيم. إننا هنا نعود للبداية، نعود لاستدلال الأستاذ دلباني بالفيلسوف الألماني " نيتشه" عندما تحدث عن العائق الكبير الذي ظل يأسر الفكر الغربي لقرون في الماورائيات و يبقيه بعيدا عن الانفتاح على عالم الصيرورة و الحياة كان بسبب استعادة المسيحية للأخلاق و منظومة القيم وهو ما جعلها تنتصر على إرادة القوة و الروح المأساوية الإغريقية، لقد قال نيتشه " لا قيمة للقيم "، و بهذا فقدت القيم أي معنى أو حقيقة، الحقيقة بالنسبة له مجرد أوهام، إن جوهر الحقيقة في اختفائها لذلك اعتبر نيتشه أن الربط بين الوجود و القيم، وبين ما هو كائن و ما ينبغي أن يكون لا مبرر له. يقول الأستاذ دلباني علينا أن نغفل دور العوامل السوسيو- ثقافية و التاريخية الثقيلة التي يرزح تحت إكراهاتها العقل العربي و الوعي الشقي السائد عندنا، إنها دعوة موجهة للمفكرين العرب الحداثيين لإيجاد الحلول لهذه المشاكل على مختلف مستويات الحداثة: المستوى الاجتماعي و الثقافي و الأخلاقي، المستوى الديني، المستوى السياسي و المستوى الاقتصادي، إن هذه المستويات تشكل القاعدة الأساسية للحداثة في حين تعتبر التغيرات على مستوى الجانب الفكري أو العقلي القاعدة و البنية الأخرى التي أسهمت و لا تزال في فهم الكون، المجتمع، التاريخ، الإنسان و العالم.. يقول دلباني بأنها لحظة الانهيار و السقوط، وعليه قد حان الوقت و آن أوان البناء، علينا أن نتخلص من نماذجنا المعرفية التي تأسرنا و تخنقنا، علينا أن نأتي بالجديد المبتكر و المبدع، علينا أن نسافر في عوالم البكارة، وهذا لا يكون سوى بالانسلاخ عن نظام المعرفة القديم و تحرير المعنى. إن اللحظة التي يدعو لها دلباني هي لحظة الطهر و الانعتاق، لحظة السفر و التحليق، لحظة المتعة و الروعة، لحظة يعلن فيها الشعر طهارة اللغة من علاقاتها القديمة و من نظام الدلالة القديم، لحظة تأسيس لعلاقات جديدة بين الدال و المدلول و إنتاج علاقات أكثر عمقا و ابتكارا. إن الأستاذ دلباني و كأني به يدعو للحظة تجربة صوفية، لحظة عرفان بالله، وكأنه يدعو لإيقاظ الرّوح النورانية في الإنسان، إنها دعوة للوحدة البدئية بين الإنسان و العالم عبر فعل الحب و النشوة و السّكر و الرقص و حمحمات الروح في منافي الكينونة المعذبة ( تتوافق هنا الرغبة مع وحدة الوجود في الفكر الصوفي )، إنها لحظة انتصار الرغبة و دخول إيقاع العالم و ليل المعنى. لكن هنا يبرز مشكل حقيقي لم يجبنا عنه الأستاذ دلباني، إنه المتعلق بفهم هذه الرموز و هذه اللغة الجديدة، فليس باستطاعة أي فرد فهم هذه الأفكار بسهولة، وعليه بات من الواجب أمام الفكر العربي الحديث أن يقدم لنا النماذج الأكثر قبولا و الأكثر قابلية لأن مقاومة التغيير فعل طبيعي لدى الفرد و المجتمع على حد سواء، إن المستويات الأنطولوجية الوجودية للأشياء و العوالم و التي سوف تظهر في عالم الحداثة العربي المعاصر ستزيد من فعل المقاومة وهو ما يهدد مشروع الحداثة بالفشل، إن انتقال الإنسان العربي من الزمن الكوني إلى الزمن الجديد المقدّس لن يكون من السهولة بمكان، إن فكرة الإنسان الجسد وفكرة الروح الحق تتطلب إنسانا متطلّعا متحديا و ليس إنسانا غيبيا فاشلا منهزما، علينا أن نصنع هذا النوع من الأفراد و إلا رجعنا إلى نفس نقطة البداية.


قد ينتهي حديث البجعة متى ما تخلصنا من السائد، قد ننتقل من زمن الثقافة الحشرجة إلى زمن الثقافة الفاعلية الحية إبداعا وكينونة و سؤالا ومعنى ومصيرا خارج زمن الأب المؤسس، لكننا قد نقع في خطأ قاتل حينها عندما لا نجد الفرد القادر على الفهم، و بالتالي لقد حان الوقت لنقد العقل العربي، حان الوقت لنثور و نبحث عن الموطن الذي يضمنا، عن اللغة التي تعبر عنا ونعبر بها، عن الكينونة الأصيلة الحرة المقتربة من كينونة البداية، لكن علينا قبل كل هذا أن نخرج من دائرة الرجاء إلى دائرة العمل، علينا أن لا نبحث عن الخلاص بعيدا فهو أقرب إلينا من حبل الوريد. الأستاذ دلباني أقول لك ما قاله دانتي في نشيد البجعة الخامس و العشرين:
دفعتني إلى المزيد من الكلام
و البهجة الدائمة التي يقدمها: لذلك أبهج فؤادي
و أخبرني ماذا جلب لك الرجاء..
قلم : أحمد بلقمري                  
قراءة في مقال متى ينتهي نشيد البجعة لأحمد دلباني .. قراءة في مقال متى ينتهي نشيد البجعة لأحمد دلباني .. مراجعة من قبل Ahmed Belgoumri في 6:55:00 م تصنيف: 5

هناك تعليق واحد

مستشار التوجيه ، التقييم و الإدماج المهنيين يقول...

تعليق الأستاذ أحمد دلباني على مقالي بموقع أصوات الشمال:

أشكرك عزيزي الأستاذ أحمد بلقمري على صبرك الكريم وحسن قراءتك لمقالنا المنشور في أصوات الشمال. وأعتز بك قارئا مثقفا وأنا أتبنى كليا قلقك المعرفي والكياني من الأمور التي رأيت أني لم أجب عنها. فعلا عزيزي الأستاذ لقد رأيت شخصيا أن مهمتي هي جعل الطمأنينة العربية/ الإسلامية في خطر ونثر الشوك على سرير السبات الإيديولوجي السائد قبل أن نمارس التبشير الذي أسر حياتنا في الفكر المستنفد. تشرفت بك.
أحمد دلباني