إعلان 728x90

إلى رجل الثّورة: رسالة إليك في منفاك..

إلى رجُل الثّورة: رسالة إليك في منفاك..


قلم : أحمد بلقمري

رسالة إليك في منفاك..

إليك يا رجل الثّورة..

إليك يا حسين آيت أحمد...


نسيك الكثيرون ولم أنساك أنا.. تناساك بعض من رفاق الدرب، ولم ينساك آخرون.. لم تنساك الجزائر كما لم تنساك الثورة.. ظلمك من هم في سنك ممن استأثروا بالحكم ظنا منهم بأنهم عندما يبعدونك فقد تخلّصوا منك، الحمقى يعتقدون أنّ عجلة التاريخ لا تدور، وأنّ ميزان التاريخ لا ينصف صنّاعه، هم لا يعرفون بأنّ تاريخك كتب بأحرف من ذهب على صفحات الجزائر المجاهدة المكافحة، المساكين اعتقدوا أنّ روح الكفاح فيك قد خمدت للأبد حين أرغموك على اختيار المنفى !..؛ لكن ما ذنبنا نحن شباب الجزائر الحرّة عندما تؤاخذنا، وتبقى في منفاك عقابا لنا بجريرة من قتلوك رمزا؟!.. نحن لا نستحق هذا يا الدّا الحسين !.. عندما أنظر صورتك مع الزعماء الخمسة: بوضياف، خيضر، الأشرف، وبن بلة واقفين شامخين مثل جبالنا يوم اعتقلتكم فرنسا وأودعتم السّجن لا أصدق أبدا بأنك تعيش بعيدا عن الأرض التي ولدت فيها وترعرعت وكبرت.. ما هذا الجحود الذي قتل فينا روح الاعتراف بالخطأ.. كم أدميت قلبي يوم بكيت مع زميلك المجاهد محند والحاج  على مستقبل الجزائر الحرّة في جبل من جبالنا في عهد الجزائر الحرة.. أيّها الثائر ماذا لو تراجع نفسك وتعود للجزائر؟، لك دينا في رقابنا مثلما لنا دين عليك، ماذا لو عدت لترى أبناء بلدك شبابا وشيبا يتحلّقون بك فتروي لنا ما نجهله عن الثّورة التي اغتيلت؟، لتحكي لنا عن بطولات سي الطيب المدني وكريم بلقاسم وعبّان رمضان، والبقية الصالحة من شباب الأمس الذين ضحّوا من أجلنا نحن شباب اليوم؟، لتبني معنا الجزائر التي حلمت بها، لتبني معنا غدا نصنعه معا.. هل بقي من العمر مثل الذي ذهب يا الدّا الحسين؟.. صحيح، أنّني لا أتفق معك في بعض الأمور والأفكار فأنت اشتراكي يساري، لكن هذا لا يجعلني لا أتفق معك أبدا، نتفق ونختلف اختلاف رحمة، اختلاف رؤى وفكر ومنهج، لكن الغاية واحدة، والوطن واحد، والدين واللغة والمصير المشترك يجمعاننا، ما يجمعنا في الجزائر أكثر مما يفرقنا، وأبناؤك في الجزائر من جيل الاستقلال يقولون لك يا سي الحسين: نحن نحبّك ونقدّرك؛ فارجع من أجلنا نحن !.. نعم، نحن !.. إذا لم نحصل على الحقيقة منك أنت نفسك، ومن عبد الحميد مهري، وبن بلة وبورقعة والخطيب وبوحيرد، والثلة الجميلة من رجال ونساء الثورة المخلصين من أين سنستقي تاريخ الثورة؟، من لصوص ما بعد استرجاع السيادة الوطنية الذين صادروا حقنا في الذاكرة الجماعية للأمة الجزائرية؟، من الذين تسلقوا على أظهر صناع الحرية الحقيقيين فصاروا يحكمون أمرنا باسم الشرعية الثورية؟، من الذين انقلبوا على الشعب، وصادروا حقه في صنع مصيره وكتابة تاريخه الناصع بالبياض؟... من يتكلّم اليوم عن آيت أحمد؟، من يعرف آيت أحمد من أطفال الجزائر اليوم؟، من اعترف بفضلك يا سي الحسين؟..أرجوك أيّها الرجل القابع هناك في أرض الغربة لا تتركنا نهيم على وجهنا على أرضنا وأرض أجدادنا، إلى من تكلنا؟، إلى من لا يخاف الله فينا ولا يتقي فينا محرمة هذا الوطن المقدّس الذي ارتوى بدماء أبنائه البررة؟!، أتتركنا لحكم المجهول؟!، ترجّل أيّها الفارس فإنّك اليوم مثل الأمس رجل الثورة بروح مكافح..
إلى رجل الثّورة: رسالة إليك في منفاك.. إلى رجل الثّورة: رسالة إليك في منفاك.. مراجعة من قبل Ahmed Belgoumri في 8:23:00 م تصنيف: 5

ليست هناك تعليقات