إعلان 728x90

رسالة النّجاح..

         علّمتني الحياة أن النّجاح نوعان: فإمّا خوفا من الفشل ويسمّى تحصيل حاصل، و إما حبّا في النّجاح ويسمّى إنجازا، أما النوع الأول فقد يطالبك به من هم أقرب الناس إليك كالوالدين مثلا، فتجد نفسك تجتهد و تثابر كي ترضي رغبة والديك وتنسى رغبتك الداخلية، فتضيع بين الصراع النفسي الداخلي فلا أنت ناجح حقا و لا أنت راض عن نفسك حقا، وهكذا تعيش حياتك كلها بشخصية الضيف الزائر المنتظر للإكرام و التكريم، أما النجاح الآخر فهو النجاح الحقيقي الذي تصنعه بنفسك لنفسك، وهو النجاح حبا في النجاح و بذلك تحقق الإنجاز الذي يقنعك و تكتفي به، بل تفخر به و تستطيع الإتيان بمثله في كل زمان ومكان، و لأنك ناجح حقيقي تجد نفسك لا تهتم بما يقوله الآخرون عنك، فأنت مدرك لهدفك، ماض في حكمك، عازم على تحقيق ما تربو إليه، فلا يهمك ما يحاك ضدك من دسائس و كلام لغو لا يسمن و لا يغني، لأنك تعتقد جازما بأن الإنسان العامل هو الذي يتكلم الناس عنه سواء بالخير أو السوء، فكلما علمت وعملت ستلوك الألسن سيرتك ويتحدث عنك الناس، فواحدا يحبك ويدافع عنك في المجالس و آخر يكفر بك وبنجاحك وكأنه منافسك أو غريمك، و لأنك ناجح تزداد همتك و تسمو قيمتك فتروم مطالبك بالعمل و الالتزام، و لا تلتفت أحيانا لما يدور من حولك من بهرج خدّاع و تركز عملك على التقدم نحو الأمام، فتثير في نفسك عزيمة المجتهدين، و تحث نفسك على التحسن المستمر و تصحيح الأخطاء مهما صغرت أو عظمت، وهكذا تستطيع الوصول إلى الدرجة المرموقة التي ترومها، وتصيب النجاح الذي تبحث عنه...
قلم: أحمد بلقمري
رسالة النّجاح.. رسالة النّجاح.. مراجعة من قبل Ahmed Belgoumri في 10:18:00 م تصنيف: 5

ليست هناك تعليقات