إعلان 728x90

قلم حبر..عيد العمال

         قال لي قلمي: ألن تكتب مقالا بمناسبة عيد العمال؟..صمت..قال لي: لم تصمت عن الكلام؟..سكت..ألن تذهب إلى العمل اليوم؟..لم أتكلم ..المسكين سيدي السعيد هذه المرة هو أتعس عامل على وجه الأرض..نطقت: الآن يا قلمي عرفت كيف تحثني على الكلام..منذ متى اشتغل سيدي السعيد حتى يسمى عاملا؟!، هذا الرجل تسلق على أكتاف العمال الكادحين العاملين بحجة الدفاع عن حقوقهم، لكنه أكبر متواطئ ضدهم..هذا الرجل يستحق أن يخرج كل العمال إلى دار الشعب مقر الاتحاد العام للعمال الجزائريين كي يطردوه شر طرد، يجب أن يكنسوه بالمكنسة من ذلك المكان الطاهر النقي رمز التضحية و الوفاء..إيه كم كانت جميلة أيام عبد الحق بن حمودة الله يرحمه كنا نحبه كلنا صغارا وكبارا!..قال قلمي: لا تقسو على سيدي على سيدي السعيد فإنني رأيته ذات يوم مدافعا عن العمال في إطار الثلاثية..قلت لقلمي: أنت لا تفهم في السياسة يا قلمي، أكتب ما أمليه عليك و إذا أردت أن أفهمك فعلت..سيدي السعيد مثل غيره انتهازي طفيلي لا تهمه إلا مصلحته، هؤلاء الأشخاص بانحيازهم للحكومة انتفت فيهم صفة المناضل، أمثال هؤلاء ليسوا مناضلين يا صديقي..المناضل هو ذلك الشخص الوفي لمبادئه، هو المدافع على الحقوق الداعي لاحترام الفرد، هو المواطن الحقيقي و ليس لصا في ثوب مناضل أيها القلم..و الحل؟، تساءل قلمي..أجبت: الحل أن نذهب باتجاه تأسيس نقابات حرة ومستقلة، الحل في احترام الذاكرة الجماعية لكل الجزائريين، وذلك بوضع منظمة الاتحاد العام للعمال الجزائريين في المتحف  حتى تبقى منزهة عن الأفعال المشينة لأمثال سيدي السعيد وغيره، الحل بالبحث في تاريخ الطبقة الشغيلة في الجزائر، وتدريس حقوق وواجبات العامل لأبنائنا..هل فهمت يا قلمي؟..طأطأ قلمي رأسه كما لو ابتلع كلاما يريد قوله، لكنه ما لبث تكلم قائلا: الآن فهمت..تذكرت إضراب الأساتذة و الأطباء و عمال البلديات وغيرهم في الأسابيع الماضية فأدركت أن سيدي السعيد أبعد ما يكون عن جزيرة العمال..قلت: الآن، الآن يا قلمي، هيا فلنكتب عن عيد العمال..
قلم: أحمد بلقمري
قلم حبر..عيد العمال قلم حبر..عيد العمال مراجعة من قبل Ahmed Belgoumri في 9:21:00 ص تصنيف: 5

ليست هناك تعليقات