إعلان 728x90

تحية إلى رشيد بوشارب في ذكرى 8 ماي 1945..

تحية إلى رشيد بوشارب في ذكرى 8 ماي 1945..
         في ذكرى مظاهرات الثامن من شهر مايو العام ألف وتسعمائة و خمس و أربعين وددت أن أوجه تحية إلى المخرج الجزائري العالمي رشيد بوشارب الذي استطاع بفضل مجموعة أفلامه الرائعة لا سيما فيلم خارجون عن القانون أن يسلط الضوء على تاريخ الجزائر في العهد الإستدماري، حيث تناول بوشارب واحدة من أعقد المراحل في تاريخ الجزائر الحديث ألا وهي مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية و خروج الجزائريين للاحتفال بانتصار فرنسا على النازية مذكرين إياها بوعدها المتمثل في منح الجزائريين استقلالهم بعد المشاركة في الحرب إلى جانبها..الفيلم من إنتاج جزائري فرنسي مشترك ويروي قصة ثلاثة شبان إخوة رحلوا إلى فرنسا مع والدتهم بعد مقتل والدهم في مجازر 8 ماي 1945 بسطيف، الفيلم رصد تاريخ هذه العائلة حتى تاريخ الاستقلال سنة 1962، وقد صور رشيد بوشارب في فيلمه مجزرة سطيف يوم 8 مايو 1945 إلى جانب تصويره للصراعات الداخلية لحركة التحرير الجزائرية، وقد أثار الفيلم ضجة واحتجاجات في مهرجان كان الثالث و الستين للسينما حيث اتخذ النقاد موقفا منه حتى قبل عرضه خاصة وأن الفيلم قوبل بالاحتجاج من طرف بعض قدماء المحاربين الفرنسيين و كذا حزب الجبهة الوطنية اليميني، وقد كتب بعض المفكرين و المؤرخين الفرنسيين بأن الفيلم تنقصه الدقة التاريخية، بوشارب دعا إلى نقاش متزن للتاريخ الجزائري الحديث. كما اعتبر عدم اتفاق البعض مع وجهة نظره في الفيلم أمرا طبيعيا انطلاقا من تمسكه بحرية التعبير، لكنه طالب بأن يكون هذا الاختلاف في إطار نقاش أفكار هادئ وسلمي. رشيد بوشارب كان على علم بتوتر العلاقات الفرنسية الجزائرية، لكنه كان في نفس الوقت أمام تحدي وواجب تاريخيين يحتمان عليه الخوض في موضوع بقي إلى وقت قريب طابو مسكوتا عنه في العلاقات الجزائرية الفرنسية..المهم من كل هذا أن رشيد بوشارب استطاع أن يسحب الحبل من تحت أرجل الفرنسيين ليتهاوى جبلهم، بعبقريته السينمائية استطاع بوشارب أن يقوم بدور مهم في تحريك ودفع عجلة التاريخ نحو الأمام لإدانة فرنسا الاستدمارية في وقت لم يستطع فيه نواب البرلمان الجزائري من تشريع قانون يجرم الاستعمار ردا على القانون الفرنسي الممجد للاستعمار..
قلم : أحمد بلقمري
تحية إلى رشيد بوشارب في ذكرى 8 ماي 1945.. تحية إلى رشيد بوشارب في ذكرى 8 ماي 1945.. مراجعة من قبل Ahmed Belgoumri في 7:14:00 م تصنيف: 5

ليست هناك تعليقات