إعلان 728x90

أمريكا : الغلطة الكبرى..

أمريكا : الغلطة الكبرى..
         قال فرويد عالم النفس الشهير يوما: أمريكا غلطة كبرى، كما قال أيضا : ها أنذا أقاوم نفسي في نقد أمريكا، وقال الفيلسوف نعوم تشو مسكي:أمريكا أكبر دولة إرهابية في العالم..كما قيل الكثير عن أمريكا التي انتقلت من النقيض إلى النقيض، تحولت من الدولة الملتزمة بمبدأ مونرو القاضي بعدم التدخل في شؤون العالم القديم إلى دولة تصنع الكراهية في علاقاتها مع باقي دول العالم لاسيما الوطن العربي، فما الذي جعل دولة بحجم أمريكا تًكره العالم وتؤسس لعقدة الكراهية اتجاهها؟.
         منذ نهاية الحرب العالمية الثانية و الولايات المتحدة الأمريكية تتجه نحو تدعيم مصالحها و أخذ دور قيادة المعسكر الغربي في مواجهة الاتحاد السوفياتي الذي كان حليفا لها ضد النازية، وقد كان لها ذلك بنهاية الحرب الباردة، وبروز القطبية الواحدة التي تمثلها أمريكا حيث هيمنت الولايات المتحدة الأمريكية على العالم، هذه الدولة تحترف صناعة الكراهية، لا يكرهها العرب و المسلمين فحسب إنما كل شعوب العالم، فمن الانبهار بالحلم الأمريكي إلى عقدة الكراهية نحو كل ما هو أمريكي، ولم يكن هذا إلا نتيجة ما صنعه الأمريكيون أنفسهم بالعالم، يتدخلون في شؤون كل الدول دون استثناء، يساندون و يدعمون وينحازون إلى إسرائيل و الصهيونية العالمية،يسعون إلى ضمان أمن إسرائيل أولا و أخيرا، ينتهجون سياسة الهيمنة الإقليمية ويعتقدون أن أمريكا هي قائدة العالم الحر، يتهمون من يشاءون بالعنف و الإرهاب، يعاقبون من يشاءون في الوقت الذي يحبون ومتى يريدون..يقدمون رؤى جديدة لعالم جديد، يقررون زمن التحولات الديمقراطية في دول العالم، يحضرون للثورات الشعبية و يستثمرون فيها، شعارهم دائما و أبدا: " إذا كنا نريد أن نفكر جديا بشأن العالم ونعمل فيه بفعالية، فمن الضروري أن تكون لدينا خريطة حقيقية موضحة ونظرية ما،ومفهوم ونموذج.من دون هذه البنى الفكرية لن يكون هناك سوى ارتباك وطنطنة وفوضى فكرية...".
         أمريكا التي تبني سياستها على البراغماتية الخانقة، هي نفسها أمريكا المؤمنة بصراع وصدام الحضارات، أمريكا المؤمنة بالصراع الحتمي بين الحضارات من الفن إلى الاقتصاد، ومن التراث المادي إلى المعنوي، أمريكا تظهر دائما في صورة المحارب القلق الباحث عن الأعداء المتربصين به في كل مكان، تظهر بمظهر الإنسان الخائف من المستقبل و المصير، أمريكا دائما في حرب أو تبحث عن الحرب، والنهاية دوما أن أمريكا غلطة كبرى.
قلم: أحمد بلقمري      باحث في القضايا النفسية و التربوية
أمريكا : الغلطة الكبرى.. أمريكا : الغلطة الكبرى.. مراجعة من قبل Ahmed Belgoumri في 8:35:00 ص تصنيف: 5

ليست هناك تعليقات