إعلان 728x90

عبد الغني قوادية نجم كبير أفلّ..

الفقيد عبد الغني قوادرية



" أحنا نيفنا زجاج إذا طاح يتكسر بليمور ما تبيع ما تشري "
ولادته ونشأته:
      ولد المرحوم عبد الغني قوادرية بتاريخ: 28 أوت 1977 ببلدية بليمور،  دائرة برج الغدير، ولاية برج بوعريريج .حيث نشأ وترعرع في مسقط رأسه بليمور.عند بلوغه سن السادسة التحق بالمدرسة الابتدائية لزيار محمد بعدها إلى إكمالية عبد الهادي سويسي, ثم انتقل إلى ثانوية مالك بن نبي ببرج الغدير حيث وصل إلى المستوى النهائي في مسيرته الدراسية .كان عبد الغني من التلاميذ المحترمين و ذو أخلاق حميدة حيث عرف بتواضعه وطيبة قلبه , المرحوم لم يوفق في شهادة البكالوريا حيث توجه مباشرة إلى الحياة العملية.


مسيرته الرياضية :
       منذ نعومة أظافر المرحوم أحب كرة القدم وكان من السباقين للانخراط في صفوف فريق الجمعية الرياضية لبلدية بليمور حيث لعب في جميع الأصناف أصاغر/أشبال مع المدرب بن ساعد عبد العزيزأواسط مع المدرب خضور نور الدين, في هذه المرحلة ظهرت مواهب اللاعب ومهاراته, حيث استحق الترقية إلى صنف الأكابر رغم عدم وصوله إلى السن القانوني، وعند إكماله الموسم اتصلت به إدارة فريق جمعية الشباب الرياضي لبرج بوعريريج      ( شباب أهلي برج بوعريريج حاليا )، حيث لعب لصنف الآمال مع المدرب بسّة حسين بعدها تمت ترقيته إلى صنف الأكابر فكان من بين اللاعبين المؤثرين و المتميزين، حيث كان ممرا حاسما، لاعبا رشيقا وصاحب تسديدات قوية على المرمى. حقق الصعود إلى القسم الوطني الأول لكرة القدم مع فريقه الشباب الرياضي لبرج بوعريريج في أول موسم له بألوان النادي العريق 2000 /2001، تألق في أول مباراة لعبها وكان ذلك ضد فريق شباب برج منايل في ملعب تاكجراد، حيث سجل هدف الفوز بقذفة قوية دقيقة ومركزة بعدما كانت النتيجة متعادلة، و هناك أطلق عليه زميله في الفريق سمير سعد الله لقب اللاعب الكاميروني أمبوما. تعلق مناصرو فريق جمعية الشباب الرياضي لبرج بوعريريج ( شباب أهلي برج بوعريريج حاليا ) بعبد الغني قوادرية و أحبوه فكانوا يطالبون بدخوله في كل المقابلات التي يلعبها فريقهم، كما أطلقوا عليه لقب " الحرامي " لقدرته على سرقة الفوز من بين أيدي المنافسين بأهدافه الحاسم، حيث كان مخلصا حقيقيا . لم يكتب الله لعبد الغني إكمال مشواره مع الأهلي، فغادر إلى فريق سريع برج الغدير, وهناك وجد الدعم المعنوي اللازم من الإدارة، الطاقم التقني وجمهور النادي حيث رفع التحدي مع فريقه الجديد لتحقيق الصعود وكان له ذلك، لعب موسمين لفريق سريع برج الغدير، بعدها انتقل إلى فريق اتحاد برج بوعريريج ( قرواش) وحقق معه الصعود, أنهى المرحوم مشواره الكروي مبكرا وذلك بعدما  انتقل إلى فريق شباب أولاد خلوف (الحمادية) حيث كان بمثابة المدرب و اللاعب فوق الميدان .
كان المرحوم يعشق كرة القدم حتى النخاع، و لأنه يؤمن بالمشاركة حاول وضع خبرته الطويلة في ميادين كرة القدم بين يدي أبناء بلديته، حيث خاض تجربة التدريب مع فريق مسقط رأسه الشباب الرياضي لبليمور( الجمعية الرياضية لشباب بليمور سابقا)، فوضع بصمته على النادي مستفيدا من خبرته التي اكتسبها في المستوى العالي بعدما تدرب على أيدي مدربين مرموقين من أمثال المدرب أزروال،  بوبترة وغيرهم.. فكان النجاح من نصيبه حيث تالق في فترة قصيرة وكون فريقا محترما يلعب كرة قدم بسيطة وحديثة، اعترف الجميع بقدرته وعبقريته في فرض شخصيته وفلسفته في التدريب على أرض الميدان حيث حقق الصعود مع فريقه بعد عمل متوسط المدى دام ثلاث سنوات .
عرف عبد الغني قوادرية بالتزامه و إرادته القوية والصرامة في أداء عمله مع حبه لفريق مسقط رأسه، حيث كان يريد تطبيق برنامج طويل المدى للنهوض بالفريق والوصول به إلى أعلى المراتب, لكن الظروف المحيطة بالفريق وتعفن الوضع فضل عبد الغني التنحي من تدريب الفريق بعدما ضاق ذرعا بالممارسات غير الرياضية لبعض مسؤولي الفرق الذين يبيعون ويشترون المباريات بعيدا عن كرة القدم، حيث انتفض المرحوم في وجه أحد الغشاشين من سماسرة مباريات كرة القدم قائلا أمام مرأى ومسمع لاعبيه :

" أحنا نيفنا زجاج إذا طاح يتكسر بليمور ما تبيع ما تشري" 
فبقيت تلك الكلمات خالدة تشهد له بالنزاهة و الصدق.
وفاته:
لم يكن عبد الغني قوادرية رحمه الله يعاني من أي مرض، حيث كان دائما يتمتع بموفور الصحة و العافية، لكنه في إحدى الأيام ذهب مع بعض أصدقائه إلى مدينة برج الغدير للعب مقابلة استعراضية، وهناك أحس ببعض الآلام على مستوى القلب عند نهاية المقابلة ، فرجع إلى المنزل، أخذ حماما وقام لأداء صلاة المغرب داخل غرفته فسقط مباشرة على الأرض حيث توقف قلبه وفاضت روحه الطاهرة إلى بارئها، فانتهت بذلك قصة واحد من بين أبناء بليمور البررة الذين كانوا يمثلون قدوة حسنة لكل شباب البلدية من خلال النجاحات التي حققها في مشواره الكروي، وكذلك تمتعه بأخلاق نبيلة .المرحوم ترك بنتا و ولدا كما ترك فراغا رهيبا أحس به الصغير و الكبير في بلدية بليمور لأنه كان بكل بساطة محبوبا من طرف الجميع بتواضعه وأخلاقه الحميدة .
رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جنانه..لن ننساك يا عبد الغني قوادرية
بتصرّف:أحمد بلقمري..                     كتابة : بلال درارجة
عبد الغني قوادية نجم كبير أفلّ.. عبد الغني قوادية نجم كبير أفلّ.. مراجعة من قبل Ahmed Belgoumri في 4:08:00 م تصنيف: 5

ليست هناك تعليقات