إعلان 728x90

حتى لا تغضب الأم فرنسا ؟!!..

حتى لا تغضب الأم فرنسا ؟!!..
         قال الشاعر الكبير الراحل مفدي زكرياء في إلياذة الجزائر عن الثقافة: وبعضهم أغربوا في السخافة، وبالجهل يحتكرون الثقافة، قرامطة كالحجارة غلف، فيا لمصيبتنا في الثقافة. وقد صدق شاعر الثورة في وصفه لحال الثقافة في الجزائر، حيث تحظى فرنسا بالتكريم في مناسبة أو دون مناسبة، حتى عندما سن الفرنسيون قانونهم الممجد للاستعمار، رفض أبناء فرنسا في الجزائر تمرير قانون يجرم الاستعمار في البرلمان الجزائري كرد على نظرائهم الفرنسيين، وهذا كله لأجل زرقة عيون فرنسا.حتى لا تغضب الأم فرنسا علينا بالنظر إلى الظرف الراهن وتغليب المصلحة العامة على ردود الأفعال غير محسوبة النتائج ؟!، و المصيبة الكبرى أن من رفض نقاش قانون تجريم الاستعمار هم أعضاء المجموعة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني..و تحيا الجزائر...
         أيها الناس، لا تخافوا غضب الأم فرنسا، فالمسكينة تخاف من مجرد فيلم لمخرج فرانكو جزائري اسمه رشيد بوشارب، إن فيلم الخارجون عن القانون وقبله فيلم الأهالي أقلبا الطاولة على فرنسا و أحرجاها أيما إحراج، لقد أكد فيلمي بوشارب المثلين الشعبيين القائلين بأن من يخاف الثعبان يخاف الحبل، فبوشارب سحب الحبل فتهاوى الجبل .أيها الناس، الأم فرنسا تخاف ماضيها في الجزائر، ولا داعي لإظهار الولاء للثقافة الفرنسية على طريقة تظاهرة سنة الجزائر في فرنسا، لأن فرنسا تخاف ضوء النهار مثلما يخاف نواب الأفلان من غضبها على سن قانون لتجريم استعمارها للجزائر..يا من سببتم لنا يأسا ثقافيا لكم أن تعتبروا من فيلمي بوشارب الذي استطاع وحده أن ينقل الرعب لمعسكر فرنسا، أيها القائمون على الثقافة في بلدي، يكفي فيلم واحد ليؤرق مضجع كل الفرنسيين بيمينهم ويسارهم، فلا تحملونا ما لا نطيق ..
         إن بلدا مثل الجزائر غنيا بموروث ثقافي و تاريخي كبير بحاجة إلى إستراتيجية حقيقة، ورؤية مستنيرة للحفاظ على التراث المادي و المعنوي لشعب وأمة ضاربة جذورها في التاريخ، و ليس إلى سياسة الكرنافالات و المهرجانات الثقافية التي لا تمثل سوى مرتعا خصبا لأولئك المتصيدين لفرص نهب المال العام، إننا في وطن اسمه الجزائر ولسنا في سيرك عمار حتى نهرج لعرض ثقافتنا أمام الآخرين. منذ سنة 1999 كانت حصيلة السياسة القطاعية للثقافة أربعة مشاريع مفلسة، سنة للجزائر بفرنسا وهي أولوية الأولويات حتى لا تغضب الأم فرنسا، الجزائر عاصمة للثقافة العربية حتى نقول بأننا نشبه العرب، المهرجان الإفريقي الثاني حتى نشارك ونحافظ على كرسي في مبادرة النيباد، و مشروع تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية فقط لنقول بأننا لم ننس بأننا نحج كل سنة ..أيها الناس أوقفوا العبث..نحن بحاجة ماسة إلى رجال من أبناء الجزائر المخلصين من أمثال المفكر الراحل مولود قاسم نايت بلقاسم ليمسكوا ملف الثقافة و يجتازوا به إلى بر الأمان..
قلم: أحمد بلقمري         باحث في القضايا النفسية و التربوية
حتى لا تغضب الأم فرنسا ؟!!.. حتى لا تغضب الأم فرنسا ؟!!.. مراجعة من قبل Ahmed Belgoumri في 8:31:00 ص تصنيف: 5

ليست هناك تعليقات