إعلان 728x90

التجوال أداة للتعلّم ..


التجوال أداة للتعلّم ..

يعتقد كثير من النّاس أن عملية التعلم تكون في قاعات الدرس فحسب ، لكن الحقيقة غير ذلك ، فالتعلم متعدد الأبعاد ،ويمس أزمنة وميادين محتلفة ، فالتعلم يكون للمعرفة و بها ، و للعمل ، والتعلم يكون لنكون ، في عالم متغير..وعليه نحن نتعلم كيف نعيش معا ،وكيف نعيش مع الآخرين، باكتشاف قدراتنا ومواهبنا ، واكتشاف الآخرين و العمل غلى بلوغ أهداف مشتركة .هذه اليوتوبيا الواسعة تتعلق بمدى ما نجمعه من تجارب وخبرات مختلفة التي يعتبر التجوال أحدها ، فهذا الأخير من أهم المحطات التي نقف عندها إذا ما أردنا تقييم العملية التعلمية ، و المثل الشعبي ينطبق كثيرا على هذه المقولة :" الذي لا يهوم و لا يعوم ، لا يغرف كم ليلة في السنة ".فالتجوال أداة للتعلم تتيح لنا فرصة انفتاح الذهن ، و تعزز القدرات الذاتية ، و الوفاق الاجتماعي ، كما تعزز التفاعلات بين مختلف أبعاد شخصية الأفراد ، فالإنسان يمنحه التجوال فرصة المعرفة و الإدراك ،معرفة أنه ليس رقما فقط وو جها بين الجماعة و لكن شخصا مهما ، يملك خيالا و أفكارا خاصة به، يأخذ الدور النشيط و الفعال في تطوير ثقافته ، فالتجوال يجعله يتحول من فرد ساكن إلى فرد متحرك ، متنقل من مكان لآخر ،متحديا بقدراته ،ملما بالمهارات و المعارف التي يحتاجها للنجاح في الحياة.
إن الإنسان عندما يقرر السفر ، فهو يستخدم أداة متطورة للتعلم ، فهو بتجواله يتعرف على أناس جدد ، يشاهد صورا ويسمع أصواتا ، يتكلم مع أناس مختلفين ، يكتسب خبرة العيش و التفهم العميق للثقافة ، فالتنوع و الاختلاف في الأشياء ، و العرق و الجنسيات ، يجعل الأمكنة المزارة دائمة التغير، مثيرة جدا للزيارة و العيش ، و التقدم الطليعي البارز.
قلم : أحمد بلقمري/باحث في القضايا النفسية و التربوية
التجوال أداة للتعلّم .. التجوال أداة للتعلّم .. مراجعة من قبل Ahmed Belgoumri في 12:49:00 م تصنيف: 5

ليست هناك تعليقات